تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
ويُكره (¬1) أن يستعين في وضوئه بغيره إلا عند العجز؛ ليكون أعظم لثوابه
وأَخلص لعبادته.
ويُصلِّي بوضوءٍ واحدٍ ما شاء من الفرائض والنَّوافل؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى يوم الخندق أربع صلوات بوضوءٍ واحد» (¬2).
¬__________
(¬1) أي تنزيهاً؛ ففي صحيح البخاري: «إنَّ أسامة - رضي الله عنه - صبّ الماء على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في وضوئه»، وفي شرحه لمغلطاي: قال في الطبري: صحّ عن ابن عباس - رضي الله عنهم - «أنَّه صبّ على يدي عمر - رضي الله عنه - الوضوء»، وروي عن ابن عمر - رضي الله عنهم - المنع عنه، والصحيح خلافه، وثبت أنَّ مجاهداً - رضي الله عنه - كان يسكب الماء على ابن عمر - رضي الله عنهم - فيغسل رجليه.
وهل يجوز أن يستدعي الإنسان الصب من غيره فيأمره به؟ فيقال له: نعم؛ لما روينا من عند الترمذي محسناً من حديث ابن عقيل عن الربيع أنَّها قالت: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بميضأة فقال: اسكبي فسكبت)، والاستعانة جائزةٌ في السفر والحضر؛ لما في حديث صفوان بن عسال من عند ابن ماجه بسند صحيح على شرط ابن حبّان قال: «صببت على النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء في السفر والحضر في الوضوء».
وأمّا في حديث: «إنا لا نستعين على الوضوء بأحد»، فقد ذكر فيه النووي أنَّه حديث باطل، لكن صحّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - ما كان يستعين على الوضوء بأحد، فيحمل الأول على الجواز، والثاني على الاستحباب، قاله السروجي، كما في حاشية الشلبي 1: 7.
(¬2) فعن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صلى الصلوات بوضوء واحد يوم الفتح ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه، قال: عمداً صنعته يا عمر» في في صحيح مسلم1: 232، ومسند أحمد38: 85.
وأَخلص لعبادته.
ويُصلِّي بوضوءٍ واحدٍ ما شاء من الفرائض والنَّوافل؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى يوم الخندق أربع صلوات بوضوءٍ واحد» (¬2).
¬__________
(¬1) أي تنزيهاً؛ ففي صحيح البخاري: «إنَّ أسامة - رضي الله عنه - صبّ الماء على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في وضوئه»، وفي شرحه لمغلطاي: قال في الطبري: صحّ عن ابن عباس - رضي الله عنهم - «أنَّه صبّ على يدي عمر - رضي الله عنه - الوضوء»، وروي عن ابن عمر - رضي الله عنهم - المنع عنه، والصحيح خلافه، وثبت أنَّ مجاهداً - رضي الله عنه - كان يسكب الماء على ابن عمر - رضي الله عنهم - فيغسل رجليه.
وهل يجوز أن يستدعي الإنسان الصب من غيره فيأمره به؟ فيقال له: نعم؛ لما روينا من عند الترمذي محسناً من حديث ابن عقيل عن الربيع أنَّها قالت: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بميضأة فقال: اسكبي فسكبت)، والاستعانة جائزةٌ في السفر والحضر؛ لما في حديث صفوان بن عسال من عند ابن ماجه بسند صحيح على شرط ابن حبّان قال: «صببت على النبي - صلى الله عليه وسلم - الماء في السفر والحضر في الوضوء».
وأمّا في حديث: «إنا لا نستعين على الوضوء بأحد»، فقد ذكر فيه النووي أنَّه حديث باطل، لكن صحّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - ما كان يستعين على الوضوء بأحد، فيحمل الأول على الجواز، والثاني على الاستحباب، قاله السروجي، كما في حاشية الشلبي 1: 7.
(¬2) فعن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صلى الصلوات بوضوء واحد يوم الفتح ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه، قال: عمداً صنعته يا عمر» في في صحيح مسلم1: 232، ومسند أحمد38: 85.