اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

فصل
(ويَنقضُه كلُّ ما خَرَجَ من السَّبيلين ومن غيرِ السَّبيلين إن كان نَجَساً (¬1) وسال عن رأس الجرح) (¬2)؛ لقوله تعالى: {أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ} [النساء: 43]، والغائطُ حقيقةً: المكان المطمئن، وليست حقيقتُه مرادةً، فيُجعل مجازاً عن الأمر المحوج إلى المكانِ المطمئن، وهذه الأشياءُ تُحوج إليه؛ لتفعل فيه تَسَتُراً عن النَّاس على ما عليه العادة، حتى لو جاء من المكانِ المطمئن من غيرِ حاجةٍ لا يجب عليه الوضوء إجماعاً.
¬__________
(¬1) النَّجَس: كالدم المسفوح، والقيح والصديد ـ ماء الجرح الرقيق ـ، فلا ينقض نحو المخاط والدمع والبزاق واللعاب والعَرَق، كما في فتح باب العناية 1: 61.
(¬2) أي سواء كان في الوضوء أو الغسل، فيشمل الفم والأنف لحلول الجنابة فيهم، أما
إذا لم يتجاوز مخرج القُرْحة ـ الجرح ـ فإنه لا ينقض الوضوء، وإذا تجاوزه، فإنه ينقض الوضوء سواء كان الخروج بنفسه أو أخرج بعصر أو غيره، هذا ما ذهب إليه السرخسي في جامعه وصاحب الكافي وغاية البيان والنهاية واختاره صاحب الفتاوى البزازية 4: 12، وصححه ابن الهمام في القدير 1: 48، واللكنوي في عمدة القاري 1: 70، وغيرهم، واختار عدم النقض بالعصر صاحب الهداية 1: 15 - 16، والعناية 1: 48، وفتح باب العناية 1: 61، والملتقى 1: 17، وتبيين الحقائق 1: 8، وغيرهم.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 2817