تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (وكذلك الأمة)، بل أولى (وبطنُها وظهرُها عورةٌ) (¬1)؛ لأنَّه موضعٌ مشتهى، فأشبه ما بين السُّرّة والرُّكبة، والمكاتبةُ والمدبّرةُ وأمُّ الولد كالأَمة.
قال: (وجميعُ بدنِ الحرّةِ عورةٌ)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحرةُ عورةٌ مستورة» (¬2)، قال: (إلاّ وجهها وكفيها) (¬3)؛ لقوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا}
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنه ضرب أمة رآها مقنعة، وقال: «اكشفي رأسك ولا تتشبهي
بالحرائر»، قال ابن حجر في الدراية 1: 124: رواه عبد الرزاق في مصنفه 3: 136 بإسناده صحيح.
وعن صفية رضي الله عنها: قالت: «خرجت امرأة مختمرة متجلببة، فقال عمر: من هذه؟ فقيل: جارية فلان من بيته فأرسل إلى حفصة فأنكر عليها، وقال: لا تشبهوا الإماء بالمحصنات»، في الدراية 1: 124، ونصب الراية 1: 300 عن مصنف عبد الرزاق 3: 135 - 136، قال البيهقي: الآثار عن عمر بذلك صحيحة.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان»: في سنن الترمذي1: 46، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، وصحيح ابن خزيمة1: 73، وصحيح ابن حبان12: 412.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» في صحيح البخاري 2: 653، ولو كانا عورة لما حرم سترهما.
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء ـ أي جالسة وسطهن ـ سفعاء الخدين ـ أي من السفع، وهو السواد والشحوب ـ، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير ... » في صحيح مسلم 2: 603، وصحيح ابن خزيمة 2: 357.
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه فلمَّا انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول إني كنت نذرت إن ردّك الله صالحاً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا، فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت أستها ثم قعدت عليه ... » في سنن الترمذي 5: 620، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 10: 77، ومعلوم بالعادة بدو كف من يضرب الدف، كما في أحكام النظر ص56.
قال: (وجميعُ بدنِ الحرّةِ عورةٌ)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحرةُ عورةٌ مستورة» (¬2)، قال: (إلاّ وجهها وكفيها) (¬3)؛ لقوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا}
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنه ضرب أمة رآها مقنعة، وقال: «اكشفي رأسك ولا تتشبهي
بالحرائر»، قال ابن حجر في الدراية 1: 124: رواه عبد الرزاق في مصنفه 3: 136 بإسناده صحيح.
وعن صفية رضي الله عنها: قالت: «خرجت امرأة مختمرة متجلببة، فقال عمر: من هذه؟ فقيل: جارية فلان من بيته فأرسل إلى حفصة فأنكر عليها، وقال: لا تشبهوا الإماء بالمحصنات»، في الدراية 1: 124، ونصب الراية 1: 300 عن مصنف عبد الرزاق 3: 135 - 136، قال البيهقي: الآثار عن عمر بذلك صحيحة.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان»: في سنن الترمذي1: 46، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، وصحيح ابن خزيمة1: 73، وصحيح ابن حبان12: 412.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» في صحيح البخاري 2: 653، ولو كانا عورة لما حرم سترهما.
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء ـ أي جالسة وسطهن ـ سفعاء الخدين ـ أي من السفع، وهو السواد والشحوب ـ، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير ... » في صحيح مسلم 2: 603، وصحيح ابن خزيمة 2: 357.
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه فلمَّا انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول إني كنت نذرت إن ردّك الله صالحاً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا، فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت أستها ثم قعدت عليه ... » في سنن الترمذي 5: 620، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 10: 77، ومعلوم بالعادة بدو كف من يضرب الدف، كما في أحكام النظر ص56.