تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
والزَّمان كالحين؛ لأنّه يُسْتَعْمَلُ استعمالَه، يُقال: ما رأيتُك منذ حين ومنذ زَمان بمعنى واحدٍ، وإن نَوَى شَيئاً فعلى ما نَوَى؛ لأنّه يَحْتَمِلُه.
وقيل: يَصْدَّقُ في الحين في الوقت اليَسير دون الزَّمان؛ لأنّه استعمل في الحين، قال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون} [الروم: 17]، والمرادُ صلاةُ الفجر وصلاة العصر، ولا عُرفَ في الزَّمان.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يُدَيَّنُ في القَضاء في أَقلَّ من سِتّةِ أَشْهر.
قال: (والدَّهرُ الأَبدُ) قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيام لمن صام الدهر» (¬1)، يعني جميع العمر.
(ودهراً، قال أبو حنيفة: لا أدري ما هو).
وعندهما: هو كالزَّمان؛ لأنّه يُسْتَعْمَلُ استعمالَه.
وله: أنّه لا عُرف فيه فَيُتَّبَعُ، واللُّغات لا تُعْرَفُ قِياساً، والدَّلائلُ فيه مُتعارضةٌ فتَوَقَّفَ فيه.
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ دَهْراً والدَّهر سواءٌ، وهذا عند عدم النيّة، وإن كان له نِيّةٌ فَعَلَ ما نَوَى.
قال: (والأيّامُ والشُّهورُ والسُّنونُ عَشَرةٌ)، وكذا الأَزمنة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صام من صام الدهر» في صحيح البخاري3: 40.
وقيل: يَصْدَّقُ في الحين في الوقت اليَسير دون الزَّمان؛ لأنّه استعمل في الحين، قال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون} [الروم: 17]، والمرادُ صلاةُ الفجر وصلاة العصر، ولا عُرفَ في الزَّمان.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يُدَيَّنُ في القَضاء في أَقلَّ من سِتّةِ أَشْهر.
قال: (والدَّهرُ الأَبدُ) قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صيام لمن صام الدهر» (¬1)، يعني جميع العمر.
(ودهراً، قال أبو حنيفة: لا أدري ما هو).
وعندهما: هو كالزَّمان؛ لأنّه يُسْتَعْمَلُ استعمالَه.
وله: أنّه لا عُرف فيه فَيُتَّبَعُ، واللُّغات لا تُعْرَفُ قِياساً، والدَّلائلُ فيه مُتعارضةٌ فتَوَقَّفَ فيه.
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ دَهْراً والدَّهر سواءٌ، وهذا عند عدم النيّة، وإن كان له نِيّةٌ فَعَلَ ما نَوَى.
قال: (والأيّامُ والشُّهورُ والسُّنونُ عَشَرةٌ)، وكذا الأَزمنة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صام من صام الدهر» في صحيح البخاري3: 40.