اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

(وفي القدم روايتان) (¬1) ...............................................
الصَّحيحُ (¬2) أنّها ليست بعورةٍ في الصَّلاةِ وعورةٌ خارج الصَّلاة.
ولو انكشف ذراعُها جازت صلاتُها (¬3)؛ لأنّها من الزِّينةِ الظَّاهرة، وهو السِّوار، وتحتاج إلى كشفِهِ في الخدمةِ كالطَّبخِ والخبزِ، وسترُه أَفضل.
¬__________
(¬1) الروايتان هما:
الأولى: أنها ليست عورة في رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنه يباح النظر إلى قدمها، فهي ليست بعورة، وبه قال الكرخي؛ لأنه تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة وربما لا تجد الخف في كلِّ وقت، على أن الاشتهاء لا يحصل بالنظر إلى القدم كما يحصل بالنظر إلى الوجه، فإذا لم يكن الوجه عورة مع كثرة الاشتهاء فالقدم أولى، ومشى عليه الوقاية ص142، وصححه صاحب الهداية 1: 43، والمحيط ص84، والتبيين 1: 96، وقال صاحب مجمع الأنهر 1: 81: وهو الأصح، وقال الحصكفي في الدر المنتقى 1: 81: وهو المعتمد من المذهب.
والثانية: أنه عورة، صححه قاضي خان في فتاواه 1: 134، والأقطع، واختاره الاسبيجابي، كذا في البناية 2: 63، ولما روي عن أمِّ سلمة رضي الله عنها أنَّها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أتصلي المرأة في درع وخمار؟ قال: نعم؛ إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها» في سنن أبي داود1: 229، والسنن الصغرى 1: 208، وسنن الدارقطني 2: 62.
(¬2) وهذا القول بالتفصيل صححه في السراجية 1: 47. وقال اللكنوي في حاشية الهداية 1: 174: «والتحقيقُ ما ذكره الطَّحاوي أنَّها عورة في الصلاة للحديث، غير عورة خارجها للحاجة، وهذا وإن كان مخالفاً للأكثر لكن بعد وضوح الدليل يجب أن يعوّل عليه».
(¬3) هذا محلّ نظر، فهو عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن الذراع ليس بعورة؛ لأنها تحتاج إلى كشفه في الخدمة وستره أفضل؛ ولأنها من الزينة الظاهرة وهو السوار، فيكون في وقت الحاجة، وليست الصلاة منها، وإن صحح بعضهم: أنه عورة في الصلاة لا خارجها.
وفي ظاهر الرواية عورة، وقال ابن الهمام: في فتح القدير1: 260: وهو الأصح، قال في البحر الرائق1: 284: وصحح في «المبسوط»: أنه عورة.
والمذهب ما في المتون؛ لأنه ظاهر الرواية، كما في شرح المنية ص211، وفي الدر المختار1: 406: «إن الذراع ليس بعورة على المرجوح، وفي «خزانة الروايات»: في «الظهيرية»: والذراع في كونه عورة روايتان، الأصح أنها عورة».
وقالوا: ترفعُ المرأةُ حذاءَ منكبيها، وعللوا: لأن مبنى حالها على الستر، وهو أستر لها؛ ولأن ذراعها عورة، كما في المنحة 1: 176، والمشكاة ص184.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2817