تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (ومَن لم يَجد ما يُزيل به النَّجاسةَ صَلَّى معها ولم يُعد)؛ لأنّ التَّكليفَ بقدرِ الوسع، فإن كان الطّاهرُ ربعَ الثَّوبِ أو أكثرَ صَلَّى فيه ولا يُصلِّي عُرياناً؛ لأنّ الرَّبعَ قائمٌ مَقام الكلِّ شرعاً على ما عُرِف (¬1)، وإن كان دون الرُّبع فكذلك عند مُحمّد - رضي الله عنه -؛ لأنّه ترك فرضاً واحداً، والعريان يترك فروضاً.
وقالا: يتخيّر، والصّلاةُ فيه أفضل؛ لأنّ كلَّ واحد من الصَّلاةِ عرياناً ومع النَّجاسة مانعٌ عند الاختيار، إلاّ أنّه إذا صَلَّى في الثَّوبِ النَّجسِ يسترُ عورتَه، وأنّه واجبٌ في الصَّلاةِ وخارجها، فكان أَولى.
قال: (ومَن لم يجد ثوباً صلَّى عرياناً قاعداً مومياً، وهو أفضل من القيام)؛ لأنّه ابتلي ببليتين فيختار أيّهما شاء، إلا أنّ القعود أولى؛ لأنّ الإيماءَ خلفٌ عن
¬__________
(¬1) نقلوا الإجماع على إيجاب الصلاة بثوب ربعه طاهر، وإنَّما الخلاف فيما دون الربع، ففي الكفاية 1: 450: «لو لم يكن معه إلا ثوب واحد وربعه طاهر، يُصَلِّي فيه بالإجماع، وإن كان ثلاثةُ أرباعه نجساً، وأمّا إذا كان الطاهرُ أقلَّ من الربع فكذلك عند محمّد - رضي الله عنه -، وعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم - يتخيَّر بين أن يصلِّي فيه وبين أن يصلِّي عرياناً قاعداً بالإيماء، فلمَّا جازت الصلاة في ثوب نجسٍ حالةَ الضرورة، فلأن يجوز بالتحرّي حالة الاشتباه أولى».
وقالا: يتخيّر، والصّلاةُ فيه أفضل؛ لأنّ كلَّ واحد من الصَّلاةِ عرياناً ومع النَّجاسة مانعٌ عند الاختيار، إلاّ أنّه إذا صَلَّى في الثَّوبِ النَّجسِ يسترُ عورتَه، وأنّه واجبٌ في الصَّلاةِ وخارجها، فكان أَولى.
قال: (ومَن لم يجد ثوباً صلَّى عرياناً قاعداً مومياً، وهو أفضل من القيام)؛ لأنّه ابتلي ببليتين فيختار أيّهما شاء، إلا أنّ القعود أولى؛ لأنّ الإيماءَ خلفٌ عن
¬__________
(¬1) نقلوا الإجماع على إيجاب الصلاة بثوب ربعه طاهر، وإنَّما الخلاف فيما دون الربع، ففي الكفاية 1: 450: «لو لم يكن معه إلا ثوب واحد وربعه طاهر، يُصَلِّي فيه بالإجماع، وإن كان ثلاثةُ أرباعه نجساً، وأمّا إذا كان الطاهرُ أقلَّ من الربع فكذلك عند محمّد - رضي الله عنه -، وعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم - يتخيَّر بين أن يصلِّي فيه وبين أن يصلِّي عرياناً قاعداً بالإيماء، فلمَّا جازت الصلاة في ثوب نجسٍ حالةَ الضرورة، فلأن يجوز بالتحرّي حالة الاشتباه أولى».