تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
الأركان، ولا خلف عن سترِ العورة، وقد رُوِي أنّ الصحابة - رضي الله عنهم - صلَّوا كذلك (¬1).
(و) أمّا (استقبالُ القبلة)، فلقوله تعالى: {فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 150]، فكلُّ (مَن كان بحضرةِ الكعبةِ يتوجَّه إلى عينِها (¬2).
وإن كان نائياً عنها يتوجَّه إلى جهتِها) (¬3)؛ لقيام الجهةِ عند العجزِ مقام عينها؛ لأنّ التَّكليفَ بقدرِ الطَّاقة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «الذي يُصلِّي في السفينة، والذي يُصلِّي عرياناً يُصلِّي جالساً» في مصنف عبد الرزاق 2: 584.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَكِبُوا في سفينة فانْكَسَرت بهم، فخرجوا من البحر عُرَاةً، فصلَّوا قعوداً بإيماء»، قال سِبْطُ ابنُ الجوزيّ: رواه الخلاّل، كما في فتح باب العناية 1: 240.
وقال قتادة: «إذا خرج ناس من البحر عُرَاةً فَأَمَّهُمْ أَحدُهم، صَلَّوا قاعدين، وكان إمَامُهم مَعَهُم في الصَّفِ يُومِئُونَ إيماءً» في مصنف عبد الرزاق 2: 583.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «أنَّه سُئِلَ عن صلاة العُرْيَان، فقال: إن كان حيث يراه الناس صلَّى جالساً، وإذا كان حيث لا يراه الناس صلّى قائماً» في مصنف عبد الرزاق 2: 584.
(¬2) الفرض للمكي المشاهد للكعبة إصابة عينها؛ لقدرته عليه يقيناً، وفرض غير
المشاهد البعيد والقريب إصابة جهة الكعبة. وهو اختيار صاحب الدراية وصاحب الهداية في التجنيس كما في حاشية الشلبي 1: 100
(¬3) وجهة الكعبة: هي التي إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتاً للكعبة، أو لهوائها تحقيقاً، أو تقريباً. ومعنى التحقيق أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارّاً على الكعبة أو هوائها. ومعنى التقريب أن يكون ذلك منحرفاً عن الكعبة أو هوائها انحرافاً لا تزول به المقابلة بالكلية بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتاً لها أو لهوائها. ينظر: مراقي الفلاح ص212 - 213.
(و) أمّا (استقبالُ القبلة)، فلقوله تعالى: {فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 150]، فكلُّ (مَن كان بحضرةِ الكعبةِ يتوجَّه إلى عينِها (¬2).
وإن كان نائياً عنها يتوجَّه إلى جهتِها) (¬3)؛ لقيام الجهةِ عند العجزِ مقام عينها؛ لأنّ التَّكليفَ بقدرِ الطَّاقة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «الذي يُصلِّي في السفينة، والذي يُصلِّي عرياناً يُصلِّي جالساً» في مصنف عبد الرزاق 2: 584.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَكِبُوا في سفينة فانْكَسَرت بهم، فخرجوا من البحر عُرَاةً، فصلَّوا قعوداً بإيماء»، قال سِبْطُ ابنُ الجوزيّ: رواه الخلاّل، كما في فتح باب العناية 1: 240.
وقال قتادة: «إذا خرج ناس من البحر عُرَاةً فَأَمَّهُمْ أَحدُهم، صَلَّوا قاعدين، وكان إمَامُهم مَعَهُم في الصَّفِ يُومِئُونَ إيماءً» في مصنف عبد الرزاق 2: 583.
وعن عليّ - رضي الله عنه -: «أنَّه سُئِلَ عن صلاة العُرْيَان، فقال: إن كان حيث يراه الناس صلَّى جالساً، وإذا كان حيث لا يراه الناس صلّى قائماً» في مصنف عبد الرزاق 2: 584.
(¬2) الفرض للمكي المشاهد للكعبة إصابة عينها؛ لقدرته عليه يقيناً، وفرض غير
المشاهد البعيد والقريب إصابة جهة الكعبة. وهو اختيار صاحب الدراية وصاحب الهداية في التجنيس كما في حاشية الشلبي 1: 100
(¬3) وجهة الكعبة: هي التي إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتاً للكعبة، أو لهوائها تحقيقاً، أو تقريباً. ومعنى التحقيق أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارّاً على الكعبة أو هوائها. ومعنى التقريب أن يكون ذلك منحرفاً عن الكعبة أو هوائها انحرافاً لا تزول به المقابلة بالكلية بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتاً لها أو لهوائها. ينظر: مراقي الفلاح ص212 - 213.