تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
(ويُسْتَحَبُّ للإمام أن يُلَقِنَه الرُّجوع كقوله له: لَعَلَّكَ وطئت بشبهةٍ، أو قَبَّلْتَ، أو لَمَسْتَ)؛ لما رَوينا واحتيالاً للدَّرْءِ.
ورُوِي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - أُتي بسارقٍ فقال له: ما أَخالُه سَرق» (¬1)، وفيه دليلٌ على جواز التَّلقين، وعلى سقوطِ الحدِّ بالرُّجوع، وإلاّ لما أَفاد التَّلقين.
وإذا أَقَرَّ الخَصِيُّ بالزِّنا يُحَدُّ؛ لأنّه قادرٌ على الإيلاج لسلامةِ آلتِهِ.
ولو أقرَّ المَجبوبُ لا يُحَدُّ لكذبِهِ قطعاً، وكذلك الشُّهادة عليهما.
ولا يُحَدُّ الأَخرسُ بالإقرارِ إشارةً للشُّبهة.
وإذا أقرَّ أنّه زَنَى بامرأةٍ غائبةٍ أُقيم عليه الحدُّ استحساناً، والقياس: أن لا يُحَدَّ حتى تحضرَ لجواز أنّها تدَّعي شبهةً لسقوطِ الحدّ، وجه الاستحسان: «أنَّ ماعزاً - رضي الله عنه - أقرَّ بالزِّنا بامرأةٍ غائبةٍ فرَجَمه - صلى الله عليه وسلم - قبل إحضارها» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بسارقٍ قد سَرَق شملة، فقالوا: يا رسول الله، إنَّ هذا سرق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أَخاله سرق، فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا به فاقطعوا ثمّ احسموه ثم إيتوني به، فقطع ثمّ أُتي به، فقال: تب إلى الله، فقال: تبت إلى الله، فقال: تاب الله عليك» في المستدرك4: 422، وصححه، وسنن الدارقطني8: 271، ومراسيل أبي داود ص271، والشَمْلة: كساء يشتمل به، كما في المغرب 1: 454.
(¬2) كما تشهد الروايات السابقة.
ورُوِي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - أُتي بسارقٍ فقال له: ما أَخالُه سَرق» (¬1)، وفيه دليلٌ على جواز التَّلقين، وعلى سقوطِ الحدِّ بالرُّجوع، وإلاّ لما أَفاد التَّلقين.
وإذا أَقَرَّ الخَصِيُّ بالزِّنا يُحَدُّ؛ لأنّه قادرٌ على الإيلاج لسلامةِ آلتِهِ.
ولو أقرَّ المَجبوبُ لا يُحَدُّ لكذبِهِ قطعاً، وكذلك الشُّهادة عليهما.
ولا يُحَدُّ الأَخرسُ بالإقرارِ إشارةً للشُّبهة.
وإذا أقرَّ أنّه زَنَى بامرأةٍ غائبةٍ أُقيم عليه الحدُّ استحساناً، والقياس: أن لا يُحَدَّ حتى تحضرَ لجواز أنّها تدَّعي شبهةً لسقوطِ الحدّ، وجه الاستحسان: «أنَّ ماعزاً - رضي الله عنه - أقرَّ بالزِّنا بامرأةٍ غائبةٍ فرَجَمه - صلى الله عليه وسلم - قبل إحضارها» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بسارقٍ قد سَرَق شملة، فقالوا: يا رسول الله، إنَّ هذا سرق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أَخاله سرق، فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا به فاقطعوا ثمّ احسموه ثم إيتوني به، فقطع ثمّ أُتي به، فقال: تب إلى الله، فقال: تبت إلى الله، فقال: تاب الله عليك» في المستدرك4: 422، وصححه، وسنن الدارقطني8: 271، ومراسيل أبي داود ص271، والشَمْلة: كساء يشتمل به، كما في المغرب 1: 454.
(¬2) كما تشهد الروايات السابقة.