تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
وإذا اجتمع حدُّ الزِّنا والسَّرقة والشُّرب والقَذْف وفقءِ العَيْن، يبدأ بالفقءِ؛ لكونه خالص حَقّ العبد، وحقُّ العبدِ مقدَّمٌ لحاجته واستغناء الله تعالى، ويُحبسُ حتى يَبرأَ، فإذا برأ يُحَدُّ للقَذْف؛ لما فيه من حقِّ العبد، ويُحبس حتى يَبْرأَ؛ لأنه لو جَمَعَ بين حَدّين رُبّما تَلِفَ، والتَّلفُ ليس بواجبٍ، فإذا برأ، فللإمام إن شاء بدأ بالقَطع، وإن شاءَ بحدِّ الزِّنا لاستوائهما في الثُّبوتِ، وآخرُها حَدُّ الشُّرب؛ لأنّه ثَبَتَ بإجماعِ الصَّحابة - رضي الله عنهم - (¬1)، فكان دون ما ثَبَتَ بالكتاب.
وإن كان مُحْصَناً بدأ بالفَقء، ثمّ حَدّ القَذْف، ثمّ الرّجم، ويَسْقُطُ الباقي؛ لأنَّ القتل يأتي على النَّفس، فيؤدِّي إلى إسقاطِ بعضِ الحدود وقد أُمرنا بذلك.
وإن كان مع ذلك قَتْلٌ ضُرِبَ للقَذْفِ ثمّ يَضْمَنُ بالسَّرقةِ ثمّ قُتِل
وسَقَطَ عنه الباقي، نُقِل ذلك عن ابن مسعود وابن عبَّاس - رضي الله عنهم - (¬2).
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 50: «وكذا قال في «الهداية»، ولم ينصّ المخرجون على من نقل الإجماع، ولا بيّنوه، وإنما نقلوا ما في الباب من المرفوع والموقوفات على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى».
(¬2) في الأصل لمحمد بن الحسن 7: 201: «قلت: فإن لم يكن قتل ولكنه زنى وهو محصن؟ قال: هذا والقتل سواء، أضربه حد القذف؛ لأنه من حقوق الناس، ثم أقتله، وأدرأ عنه بقية الحدود. قلت: لمَ؟ قال: لأن القتل يأتي على ذلك كله؛ لأنه من حدود الله تعالى. قال: وبلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن مسعود وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -».
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أتى القتل على الآخر» في مصنف ابن أبي شيبة5: 478.
وإن كان مُحْصَناً بدأ بالفَقء، ثمّ حَدّ القَذْف، ثمّ الرّجم، ويَسْقُطُ الباقي؛ لأنَّ القتل يأتي على النَّفس، فيؤدِّي إلى إسقاطِ بعضِ الحدود وقد أُمرنا بذلك.
وإن كان مع ذلك قَتْلٌ ضُرِبَ للقَذْفِ ثمّ يَضْمَنُ بالسَّرقةِ ثمّ قُتِل
وسَقَطَ عنه الباقي، نُقِل ذلك عن ابن مسعود وابن عبَّاس - رضي الله عنهم - (¬2).
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 50: «وكذا قال في «الهداية»، ولم ينصّ المخرجون على من نقل الإجماع، ولا بيّنوه، وإنما نقلوا ما في الباب من المرفوع والموقوفات على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى».
(¬2) في الأصل لمحمد بن الحسن 7: 201: «قلت: فإن لم يكن قتل ولكنه زنى وهو محصن؟ قال: هذا والقتل سواء، أضربه حد القذف؛ لأنه من حقوق الناس، ثم أقتله، وأدرأ عنه بقية الحدود. قلت: لمَ؟ قال: لأن القتل يأتي على ذلك كله؛ لأنه من حدود الله تعالى. قال: وبلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن مسعود وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -».
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إذا اجتمع حدان أحدهما القتل أتى القتل على الآخر» في مصنف ابن أبي شيبة5: 478.