تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
قال: (وللزَّوج أن يُعزِّرَ زوجتَه على تَرْكِ الزَّينة) إذا أرادها (وتَرْكِ إجابتِهِ إلى فِراشِهِ، وتَرْكِ غُسل الجنابة، وعلى الخروج من المَنْزل) (¬1)؛ لأنّه يجب عليها طاعته وطاعة الله تعالى، فتُعزَّرُ على المُخالفة.
قال: (ومَن سَرَقَ أو زَنَى أو شرب غير مَرّةٍ فحُدَّ فهو للكلّ)؛ لأنَّ المقصودَ الانزجار، وأنّه يحتمل حصوله بالأوّل، فيَتَمَكَّنُ في الثَّاني شبهةُ عدم المقصود، فلا يجب.
أما لو زَنَى وشَربَ وسَرَقَ، فإنّه يجبُ لكلِّ واحدٍ حدٌّ على حدةٍ؛ لأنّه لو ضُربَ لأحدِها ربَّما اعتقد أنّه لا حَدّ في الباقي، فلا يَنْزَجِرُ عنها، ولا كذلك إذا اتحدت الجناية.
ولو أُقيم على القاذفِ تسعةٌ وسبعونَ سَوطاً فقذفَ آخر لم يُضرب إلاّ ذلك السَّوط للتَّداخل، فإنّه ممَّا يتداخل لغلبةِ حقِّ الشَّرع، ولأنَّ المقصودَ إظهارُ كذبِهِ؛ ليندفع به العار عن المقذوف، وذلك يحصل في حَقِّهما بالسَّوطِ الواحدِ.
¬__________
(¬1) واعلم أن تعزيرها لترك الزينة مقيدٌ بما إذا كانت قادرة عليها، وكانت شرعية، وكذا الإجابة بما إذا كانت طاهرة عن الحيض والنفاس، والخروج بما إذا لم يكن مأذوناً فيه شرعاً، قال في «البحر»: وينبغي أن يلحق بذلك ما لو ضربت ولدها الصغير عند بكائه، كما في النهر3: 173.
قال: (ومَن سَرَقَ أو زَنَى أو شرب غير مَرّةٍ فحُدَّ فهو للكلّ)؛ لأنَّ المقصودَ الانزجار، وأنّه يحتمل حصوله بالأوّل، فيَتَمَكَّنُ في الثَّاني شبهةُ عدم المقصود، فلا يجب.
أما لو زَنَى وشَربَ وسَرَقَ، فإنّه يجبُ لكلِّ واحدٍ حدٌّ على حدةٍ؛ لأنّه لو ضُربَ لأحدِها ربَّما اعتقد أنّه لا حَدّ في الباقي، فلا يَنْزَجِرُ عنها، ولا كذلك إذا اتحدت الجناية.
ولو أُقيم على القاذفِ تسعةٌ وسبعونَ سَوطاً فقذفَ آخر لم يُضرب إلاّ ذلك السَّوط للتَّداخل، فإنّه ممَّا يتداخل لغلبةِ حقِّ الشَّرع، ولأنَّ المقصودَ إظهارُ كذبِهِ؛ ليندفع به العار عن المقذوف، وذلك يحصل في حَقِّهما بالسَّوطِ الواحدِ.
¬__________
(¬1) واعلم أن تعزيرها لترك الزينة مقيدٌ بما إذا كانت قادرة عليها، وكانت شرعية، وكذا الإجابة بما إذا كانت طاهرة عن الحيض والنفاس، والخروج بما إذا لم يكن مأذوناً فيه شرعاً، قال في «البحر»: وينبغي أن يلحق بذلك ما لو ضربت ولدها الصغير عند بكائه، كما في النهر3: 173.