تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
الأصلُ في وجوبه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن شَربَ الَخمْرَ فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه» (¬1).
(وهو كحدِّ الزِّنا كَيْفيّةً، وحَدِّ القَذْف كَمِّيّةً وثُبوتاً)، فيُجَرَّدُ من ثيابِهِ كما في حَدّ الزِّنا، ويُفرَّقُ على أعضائِه؛ لما مَرّ. وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه لا يُجَرَّد تخفيفاً عن حدّ الزّنا.
قُلنا: ثَبَتَ التَّخفيف في العددِ، فلا يُخفف ثانياً، وعددُه ثمانون سَوْطاً في الحُرِّ بإجماعِ الصَّحابة - رضي الله عنهم - (¬2)، وأَربعون في العبدِ؛ .............................
¬__________
(¬1) فعن قبيصة بن ذؤيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه»، فأتي برجل قد شرب فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ورفع القتل» في سنن أبي داود4: 165، وسنن الترمذي4: 48، والمستدرك4: 413، وصححه.
(¬2) فعن عمرَ - رضي الله عنه -: «أنَّه استشارَ في الخمر، فقال له عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -: نرى أن تجلدَه ثمانين، فإنَّه إذا شربَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فاجعله حَدّ الفرية، فجلدَ عمر - رضي الله عنه - ثمانين» في الموطأ2: 842.
وعن السَّائب - رضي الله عنه -: «كنّا نؤتى بالشاربِ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإِمرة أبي بكر - رضي الله عنه - وصدر من خلافةِ عمر - رضي الله عنه - فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخرَ إمرةِ عمرَ - رضي الله عنه - فجلدَ أربعينَ حتى إذا عتوا وفسقوا جلدَ ثمانين» في صحيح البخاري6: 2488.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جلدَ في الخمرِ بالجريد والنعال، ثمَّ جلد أبو بكرَ - رضي الله عنه - أربعين، فلمّا كان عمرُ - رضي الله عنه - ودنى الناس من الريفِ والقرى، قال: ما ترونَ في جلدِ الخمر، فقال عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: أرى أن تجعلَه كأخفّ الحدودِ، فجلدَ عمر - رضي الله عنه - ثمانينَ سوطاً» في صحيح مسلم3: 1330.
(وهو كحدِّ الزِّنا كَيْفيّةً، وحَدِّ القَذْف كَمِّيّةً وثُبوتاً)، فيُجَرَّدُ من ثيابِهِ كما في حَدّ الزِّنا، ويُفرَّقُ على أعضائِه؛ لما مَرّ. وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه لا يُجَرَّد تخفيفاً عن حدّ الزّنا.
قُلنا: ثَبَتَ التَّخفيف في العددِ، فلا يُخفف ثانياً، وعددُه ثمانون سَوْطاً في الحُرِّ بإجماعِ الصَّحابة - رضي الله عنهم - (¬2)، وأَربعون في العبدِ؛ .............................
¬__________
(¬1) فعن قبيصة بن ذؤيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه»، فأتي برجل قد شرب فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ورفع القتل» في سنن أبي داود4: 165، وسنن الترمذي4: 48، والمستدرك4: 413، وصححه.
(¬2) فعن عمرَ - رضي الله عنه -: «أنَّه استشارَ في الخمر، فقال له عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -: نرى أن تجلدَه ثمانين، فإنَّه إذا شربَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فاجعله حَدّ الفرية، فجلدَ عمر - رضي الله عنه - ثمانين» في الموطأ2: 842.
وعن السَّائب - رضي الله عنه -: «كنّا نؤتى بالشاربِ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإِمرة أبي بكر - رضي الله عنه - وصدر من خلافةِ عمر - رضي الله عنه - فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخرَ إمرةِ عمرَ - رضي الله عنه - فجلدَ أربعينَ حتى إذا عتوا وفسقوا جلدَ ثمانين» في صحيح البخاري6: 2488.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جلدَ في الخمرِ بالجريد والنعال، ثمَّ جلد أبو بكرَ - رضي الله عنه - أربعين، فلمّا كان عمرُ - رضي الله عنه - ودنى الناس من الريفِ والقرى، قال: ما ترونَ في جلدِ الخمر، فقال عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: أرى أن تجعلَه كأخفّ الحدودِ، فجلدَ عمر - رضي الله عنه - ثمانينَ سوطاً» في صحيح مسلم3: 1330.