تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
يرفعَهما منصوبتين حتى تكون الأصابع مع الكفِّ نحو القِبلة، ولا يُفَرِّجُ بين الأصابع (¬1).
وهكذا تكبيرةُ القُنوت وصَلاة العيدين (¬2).
(ولا يرفعهما في تكبيرةٍ سواها) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ترفع الأيدي إلا في
¬__________
(¬1) بأن لا يضم كل الضمّ ولا يفرج كل التفريج، بل يتركها على حالها منشورة، كما في الوقاية ص147، والتبيين 1: 107.
(¬2) بخلاف المرأة ترفع حذاءَ منكبيها؛ لأن مبنى حالها على الستر، وهو أستر لها، كما في المنحة 1: 176
(¬3) فعن علقمة - رضي الله عنه -، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة» في سنن الترمذي 2: 40،وحسنه، وسنن أبي داود 1: 199، وسنن البيهقي الكبير 2: 78، وغيرها وصححه ابن حزم، ينظر: إعلاء السنن 3: 62، وغيره.
وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة» في صحيح مسلم1: 322، فإنه يدل على وجوب السكون، وأن رفع الأيدي في الصلاة ينافيه كما في إعلاء السنن 30: 60.
وعن الأسود - رضي الله عنه - قال: ((رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود، قال: ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك» في شرح معاني الآثار 1: 227، وصححه، قال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار1: 227: ((فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه، فإنه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خفي عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك من دونه ومن هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أن ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه)).
وهكذا تكبيرةُ القُنوت وصَلاة العيدين (¬2).
(ولا يرفعهما في تكبيرةٍ سواها) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ترفع الأيدي إلا في
¬__________
(¬1) بأن لا يضم كل الضمّ ولا يفرج كل التفريج، بل يتركها على حالها منشورة، كما في الوقاية ص147، والتبيين 1: 107.
(¬2) بخلاف المرأة ترفع حذاءَ منكبيها؛ لأن مبنى حالها على الستر، وهو أستر لها، كما في المنحة 1: 176
(¬3) فعن علقمة - رضي الله عنه -، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة» في سنن الترمذي 2: 40،وحسنه، وسنن أبي داود 1: 199، وسنن البيهقي الكبير 2: 78، وغيرها وصححه ابن حزم، ينظر: إعلاء السنن 3: 62، وغيره.
وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة» في صحيح مسلم1: 322، فإنه يدل على وجوب السكون، وأن رفع الأيدي في الصلاة ينافيه كما في إعلاء السنن 30: 60.
وعن الأسود - رضي الله عنه - قال: ((رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود، قال: ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك» في شرح معاني الآثار 1: 227، وصححه، قال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار1: 227: ((فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه، فإنه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خفي عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك من دونه ومن هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أن ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه)).