تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب السَّرقة
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يُقْطَعُ؛ لأنَّ الحُليّ غيره، فكان مقصوداً.
ولنا: أنَّ الحُلِيَّ تبعٌ له، وهو ليس بمال، ولأنَّه يُتأول في أخذِه خوف الهلاك، وردُّه على أهلِهِ، ولو كان قَصْدُهُ الحُلِيَّ لأخذه دون الصَّبيِّ.
وكذا لو سَرَقَ كَلْباً عليه قَلائدُ فضّةٍ؛ لأنَّها تَبَعٌ له، ولا قَطْعَ في الأَصْل، فكذا في التَّبع.
قال: (ولا في سَرقةِ العبد) صَغيراً كان أو كَبيراً عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّه آدميٌ من وجهٍ مالٌ من وجهٍ.
وقالا: يُقْطَعُ في العبدِ الصَّغير؛ لأنَّه مالٌ؛ لكونِهِ مُنْتفعاً به، أو بعَرَضيّة
الانتفاع؛ لأنَّه خِداعٌ أو غَصبٌ وليس سرقة، وإذا كان يُعبِّر عن نفسِهِ ويعقل، فهو كالكبير.
قال: (ولا في سرقةِ الزَّرْع قَبْلَ حَصاده والثَّمرةِ على الشَّجر)؛ لعدمِ الحِرْزِ، وللحديثِ المُتَقَدِّم (¬1).
قال: (ولا في كُتُبِ العِلْم)؛ لأنّه يَتأول قِراءتها، ولأنَّ المقصودَ ما فيها، وليس بمال، ويُقطع في دَفاترِ الحِساب (¬2)؛ لأنَّ ما فيها غيرُ مقصودٍ، وإنّما المقصودُ الكاغِدُ (¬3).
¬__________
(¬1) سبقه تخريجه قبل صفحات.
(¬2) أي وهي دفاتر أهل الديوان، «أتقاني»، وفي «الفوائد البدرية»: المراد بدفاتر الحساب دفاتر أهل العمل والحساب الذي أمضى حسابه، فكان فيها ما لا يقصد بالأخذ؛ إذ ليس فيه أحكام الشرع، فكان المقصود الكواغد، فيقطع إذا بلغت نصاباً، ذكره في المحيط، كما في الشلبي 3: 217.
(¬3) الكاغد: القرطاس، كما المعجم الوسيط2: 791.
ولنا: أنَّ الحُلِيَّ تبعٌ له، وهو ليس بمال، ولأنَّه يُتأول في أخذِه خوف الهلاك، وردُّه على أهلِهِ، ولو كان قَصْدُهُ الحُلِيَّ لأخذه دون الصَّبيِّ.
وكذا لو سَرَقَ كَلْباً عليه قَلائدُ فضّةٍ؛ لأنَّها تَبَعٌ له، ولا قَطْعَ في الأَصْل، فكذا في التَّبع.
قال: (ولا في سَرقةِ العبد) صَغيراً كان أو كَبيراً عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّه آدميٌ من وجهٍ مالٌ من وجهٍ.
وقالا: يُقْطَعُ في العبدِ الصَّغير؛ لأنَّه مالٌ؛ لكونِهِ مُنْتفعاً به، أو بعَرَضيّة
الانتفاع؛ لأنَّه خِداعٌ أو غَصبٌ وليس سرقة، وإذا كان يُعبِّر عن نفسِهِ ويعقل، فهو كالكبير.
قال: (ولا في سرقةِ الزَّرْع قَبْلَ حَصاده والثَّمرةِ على الشَّجر)؛ لعدمِ الحِرْزِ، وللحديثِ المُتَقَدِّم (¬1).
قال: (ولا في كُتُبِ العِلْم)؛ لأنّه يَتأول قِراءتها، ولأنَّ المقصودَ ما فيها، وليس بمال، ويُقطع في دَفاترِ الحِساب (¬2)؛ لأنَّ ما فيها غيرُ مقصودٍ، وإنّما المقصودُ الكاغِدُ (¬3).
¬__________
(¬1) سبقه تخريجه قبل صفحات.
(¬2) أي وهي دفاتر أهل الديوان، «أتقاني»، وفي «الفوائد البدرية»: المراد بدفاتر الحساب دفاتر أهل العمل والحساب الذي أمضى حسابه، فكان فيها ما لا يقصد بالأخذ؛ إذ ليس فيه أحكام الشرع، فكان المقصود الكواغد، فيقطع إذا بلغت نصاباً، ذكره في المحيط، كما في الشلبي 3: 217.
(¬3) الكاغد: القرطاس، كما المعجم الوسيط2: 791.