تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الجِهادُ ماضٍ ـ أي فرض ـ منذ بعثني الله تعالى إلى يوم القِيامة، حتى يُقاتل عِصابةٌ من أُمتي الدَّجال» (¬1)، وعليه إجماعُ الأُمّة.
«وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بَعَثَ جَيْشاً أو سريةً أَوْصى صاحبَهم ـ أي أميرهم ـ بتَقْوَى الله تعالى، وقال: اغزوا باسم الله في سَبيل الله، قاتِلوا مَن كَفَرَ باللهِ، ولا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِروا، ولا تُمَثِّلوا، ولا تَقْتُلُوا وَلِيداً، وإذا لَقِيتُم عَدُوَّكم من المشركين فادْعُوهم إلى ثلاثِ خِصالٍ: إلى الإسلامِ، فإن أَسْلَموا فاقْبَلُوا منهم، وكُفُّوا عنهم، وإن أَبوا فادْعُوهم إلى إعطاءِ الجِزية، فإن أَبوا فانْبِذُوا إليهم ـ أي أَعْلِموهم بالقِتال ـ، وإذا حاصرتُم حِصْناً أو مَدينةً فأرادوكم أن تُنْزِلُوهم على حُكْمِ الله تعالى، فلا تُنْزِلُوهم، فإنَّكم لا تَدْرون ما حُكْمُ الله فيهم، ولكن أَنْزلوهم على حُكْمِكُم، ثمّ اقضوا فيهم ما رأيتُم، وإذا أَرادوكم أن تُعْطُوهم ذِمّةَ اللهِ وذِمّةَ رسوله، فلا تُعْطوهم ذلك، ولكن أَعْطوهم ذِمَّتَكم
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ من أصل الإيمان: الكفُّ عمَّن قال: لا إله إلا الله، ولا نُكفره بذنب، ولا نخرجُه من الإسلام بعمل، والجهادُ ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يُقاتل آخر أمتي الدَّجال لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار» في سنن أبي داود3: 18، وسنن سعيد بن منصور2: 176، ومصنف عبد الرزاق5: 279.
«وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بَعَثَ جَيْشاً أو سريةً أَوْصى صاحبَهم ـ أي أميرهم ـ بتَقْوَى الله تعالى، وقال: اغزوا باسم الله في سَبيل الله، قاتِلوا مَن كَفَرَ باللهِ، ولا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِروا، ولا تُمَثِّلوا، ولا تَقْتُلُوا وَلِيداً، وإذا لَقِيتُم عَدُوَّكم من المشركين فادْعُوهم إلى ثلاثِ خِصالٍ: إلى الإسلامِ، فإن أَسْلَموا فاقْبَلُوا منهم، وكُفُّوا عنهم، وإن أَبوا فادْعُوهم إلى إعطاءِ الجِزية، فإن أَبوا فانْبِذُوا إليهم ـ أي أَعْلِموهم بالقِتال ـ، وإذا حاصرتُم حِصْناً أو مَدينةً فأرادوكم أن تُنْزِلُوهم على حُكْمِ الله تعالى، فلا تُنْزِلُوهم، فإنَّكم لا تَدْرون ما حُكْمُ الله فيهم، ولكن أَنْزلوهم على حُكْمِكُم، ثمّ اقضوا فيهم ما رأيتُم، وإذا أَرادوكم أن تُعْطُوهم ذِمّةَ اللهِ وذِمّةَ رسوله، فلا تُعْطوهم ذلك، ولكن أَعْطوهم ذِمَّتَكم
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ من أصل الإيمان: الكفُّ عمَّن قال: لا إله إلا الله، ولا نُكفره بذنب، ولا نخرجُه من الإسلام بعمل، والجهادُ ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يُقاتل آخر أمتي الدَّجال لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار» في سنن أبي داود3: 18، وسنن سعيد بن منصور2: 176، ومصنف عبد الرزاق5: 279.