تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
قال: (ولا يَقْتلوا مَجْنوناً، ولا امرأةً، ولا صَبيّاً، ولا أَعْمى، ولا مُقْعداً، ولا مَقْطوع اليَمين، ولا شَيْخاً فانياً، إلا أن يكون أحدُ هؤلاء مَلِكاً، أو ممَّن يَقْدِرُ على القِتال، أو يُحَرضُ عليه، أو له رأي في الحرب أو مالٌ يحثُّ به، أو يكون الشَّيخُ ممن يَحْتال)؛ «لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الصِّبيان والذَّراريّ، ورأى - صلى الله عليه وسلم - امرأةً مقتولةً فقال: هاه ما لها قُتِلت وما كانت تقاتل؟» (¬1)؛ ولأنّ الموجبَ للقتل هو الحراب بإشارةِ هذا النَّصّ، وهؤلاء لا يُقاتلون، والمَجنون غيرُ مخاطب.
وكذلك مَقطوع اليدِ والرِّجل من خِلافٍ، ويابس الشِّقّ؛ لما بيّنّا، فإذا كان أحد هؤلاء مَلِكاً، أو يَقْدِرُ على القِتال، أو له مال يُعين به، أو رأي لا
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «وُجِدَت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النِّساء والصِّبيان» في صحيح البخاري3: 1093، وصحيح مسلم 3: 1364.
وعن رباح بن ربيع - رضي الله عنه -، قال: «كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء، فجاء فقال: على امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلاً فقال: قل لخالد لا تقتلن امرأة ولا عسيفاً» في سنن أبي داود2: 60، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 139.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً
فانياً، ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأةً، ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا، وأحسنوا إنَّ الله يحبّ المحسنين» في سنن أبي داود 1: 44، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 153، ومصنف ابن أبي شيبة 17: 574.
وكذلك مَقطوع اليدِ والرِّجل من خِلافٍ، ويابس الشِّقّ؛ لما بيّنّا، فإذا كان أحد هؤلاء مَلِكاً، أو يَقْدِرُ على القِتال، أو له مال يُعين به، أو رأي لا
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «وُجِدَت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النِّساء والصِّبيان» في صحيح البخاري3: 1093، وصحيح مسلم 3: 1364.
وعن رباح بن ربيع - رضي الله عنه -، قال: «كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء، فجاء فقال: على امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلاً فقال: قل لخالد لا تقتلن امرأة ولا عسيفاً» في سنن أبي داود2: 60، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 139.
وعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً
فانياً، ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأةً، ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا، وأحسنوا إنَّ الله يحبّ المحسنين» في سنن أبي داود 1: 44، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 153، ومصنف ابن أبي شيبة 17: 574.