تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
قال: (والمرتدون إذا غَلَبوا على مدينةٍ، وأهل الذمّة إذا نَقَضوا العَهْد كالمشركين في الموادعة).
أمَّا المرتدون؛ فلأنّ الإسلامَ مرجوٌ منهم فيوادعُهم؛ لينظروا في أُمورهم، فرُبَّما عادوا إلى الإسلام، إلاّ أنّه لا يأخذ منهم مالاً؛ لأنّه بمنزلةِ الجِزية، ولا جِزيةَ عليهم؛ لأنّه لا يجوز تأخيرُ قتالهم بمالٍ يؤخذُ منهم؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى.
ولو أَخَذَه لا يَرُدُّه؛ لعدمِ العِصمة، ولو غَلَبوا فقد صارت دارهم دار حَرْب وأموالُهم غنيمةً، فكذا أهلُ الذِّمّة؛ لأنّهم لَمّا نقضوا العَهْدَ صاروا كغيرهم من أهل الحرب، ويجوز أخذ المال منهم؛ لأنّه يجوز تركهم بالجزيةِ، بخلاف المرتدِّين، وعبدة الأوثان من العرب كالمرتدين في الموادعةِ؛ لأنّه لا يُقبلُ منهم إلاّ الإسلام أو السَّيف.
وكذلك أهل البغي في الموادعة، لكن إن أخذ منهم مالاً يردُّه عليهم إذا وَضَعَت الحربُ أوزارها؛ لأنَّهم مسلمون لو أُصيب مالُهم بالقتالِ يُرَدُّ عليهم.
أمَّا المرتدون؛ فلأنّ الإسلامَ مرجوٌ منهم فيوادعُهم؛ لينظروا في أُمورهم، فرُبَّما عادوا إلى الإسلام، إلاّ أنّه لا يأخذ منهم مالاً؛ لأنّه بمنزلةِ الجِزية، ولا جِزيةَ عليهم؛ لأنّه لا يجوز تأخيرُ قتالهم بمالٍ يؤخذُ منهم؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى.
ولو أَخَذَه لا يَرُدُّه؛ لعدمِ العِصمة، ولو غَلَبوا فقد صارت دارهم دار حَرْب وأموالُهم غنيمةً، فكذا أهلُ الذِّمّة؛ لأنّهم لَمّا نقضوا العَهْدَ صاروا كغيرهم من أهل الحرب، ويجوز أخذ المال منهم؛ لأنّه يجوز تركهم بالجزيةِ، بخلاف المرتدِّين، وعبدة الأوثان من العرب كالمرتدين في الموادعةِ؛ لأنّه لا يُقبلُ منهم إلاّ الإسلام أو السَّيف.
وكذلك أهل البغي في الموادعة، لكن إن أخذ منهم مالاً يردُّه عليهم إذا وَضَعَت الحربُ أوزارها؛ لأنَّهم مسلمون لو أُصيب مالُهم بالقتالِ يُرَدُّ عليهم.