اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وما رُوِي أنَّ عُمرَ - رضي الله عنه -: «كان يُنْكِحُ منه أَيِّمَهم ويَقضي منه غارمَهم، ويخدم منه عائِلهم» (¬1)، وكان ذلك بمحضر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير نكير.
وإذا ثَبَتَ أنّه لا سَهم لله تعالى وسهم النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سَقَطَ، وسَهم ذوي القُربى يستحقُّونه بالفقر، لم يبق إلا الأصناف الثلاثة التي ذكرناها، فوَجَبَ أن يُقسم عليهم، ويدخل ذوو القُربى فيهم إذا كانوا بصفتِهم.
قال: (وإذا دَخَلَ جماعةٌ لهم منعةٌ دارَ الحرب فأخذوا شَيئاً خُمِّس، وإلاّ فلا).
اعلم أنَّ الدَّاخل دار الحرب لا يخلو: إمّا إن كان لهم مَنعةٌ أو لا.
ولا يخلو: إمّا إن كان بإذن الإمام أو لا.
فإن كان لهم منعةٌ فما أَخذوه يُخمَّس، سواءٌ كان بإذنِ الإمام أو لم يكن؛ لأنّهم إنّما أَخذوا بقوَّة المسلمين، وقد أخذوا قَهْراً وغَلَبةً فكان غَنيمةً؛ ولهذا يجب على الإمام أن يَنْصرَهم؛ لأنّ في خذلِهم وَهْناً للمسلمين، فكان المأخوذُ بقوَّةِ المسلمين فيُخمَّسُ.
¬__________
(¬1) فعن نجدة الحروري، حين خرج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عبّاس - رضي الله عنهم - يسأله عن سهم ذي القربى لمن تراه؟ فقال: «هو لنا لقربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم، وقد كان عمر عرض علينا شيئاً رأيناه دون حقنا فأبينا أن نقبله، وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم، ويقضي عن غارمهم، ويعطي فقيرهم وأبى أن يزيدهم على ذلك» في سنن النسائي الكبرى4: 325، وصحيح ابن حبان11: 155.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2817