تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65]، ولأنّ الشُّجعانَ يَرغبون في النَّفل، فيُخاطرون بأنفسِهم ويُقدمون على القِتال، ولهذا قُلنا: إنّها تجوزُ قبل الإحراز؛ لأنّها حينئذٍ تُفيدُ التَّحريض والحَثَّ على القِتال.
أمَّا إذا أُحْرزت فقد استقرَّ حقُّ الغانمين فيها، فلا يجوز التَّنفيل لما فيه من إسقاط حقّ البعض، ولأنّه لا يفيدُ فائدةَ التّحريض، بل إقعادٌ عن القِتال؛ لما فيه من إبطال حَقِّ الغانمين عن بعضِ الغَنيمةِ.
قال مُحمَّد - رضي الله عنه -: وما رُوي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - نَفَّلَ بعد الإحراز» (¬1)، إنّما كان من الخُمْس، أو من الصَّفي، فغَلِط قومٌ فظنُّوا أنَّ النَّفلَ يجوز بعد إحراز الغَنيمة، وما قاله مُحمَّدٌ - رضي الله عنه - صحيحٌ؛ لأنّه لا يجوز تَصَرُّفُ الإمام بعد الإحراز، إلاّ في الخُمْس؛ لما بيَّنّا، ويجوز من الخُمْس؛ لأنّه لا حَقَّ للغانمين فيه.
قال: (وسَلَبُ المقتول: سلاحُه وثيابُه وفرسُه وآلتُه وما عليه ومعه من قِماشٍ ومالٍ)، أمّا ما كان مع غلامِه أو على فرسٍ آخر من أَموالِه، فهو غنيمةٌ للكلّ.
¬__________
(¬1) فعن حبيب بن مسلمة - رضي الله عنه -، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس إذا قفل» في سنن أبي داود3: 80، صحيح ابن حبان11: 165.
أمَّا إذا أُحْرزت فقد استقرَّ حقُّ الغانمين فيها، فلا يجوز التَّنفيل لما فيه من إسقاط حقّ البعض، ولأنّه لا يفيدُ فائدةَ التّحريض، بل إقعادٌ عن القِتال؛ لما فيه من إبطال حَقِّ الغانمين عن بعضِ الغَنيمةِ.
قال مُحمَّد - رضي الله عنه -: وما رُوي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - نَفَّلَ بعد الإحراز» (¬1)، إنّما كان من الخُمْس، أو من الصَّفي، فغَلِط قومٌ فظنُّوا أنَّ النَّفلَ يجوز بعد إحراز الغَنيمة، وما قاله مُحمَّدٌ - رضي الله عنه - صحيحٌ؛ لأنّه لا يجوز تَصَرُّفُ الإمام بعد الإحراز، إلاّ في الخُمْس؛ لما بيَّنّا، ويجوز من الخُمْس؛ لأنّه لا حَقَّ للغانمين فيه.
قال: (وسَلَبُ المقتول: سلاحُه وثيابُه وفرسُه وآلتُه وما عليه ومعه من قِماشٍ ومالٍ)، أمّا ما كان مع غلامِه أو على فرسٍ آخر من أَموالِه، فهو غنيمةٌ للكلّ.
¬__________
(¬1) فعن حبيب بن مسلمة - رضي الله عنه -، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس إذا قفل» في سنن أبي داود3: 80، صحيح ابن حبان11: 165.