اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وإذا جَعَلَ الإمامُ السَّلب للقاتل انقطع حقُّ الباقين عنه، إلاّ أنّه يَثْبُتُ مِلكُه بالإحرازِ على ما بَيَّنّا.
ولا يُخَمَّسُ السَّلَبُ إلّا أن يقول: فله سَلَبُه بعد الخُمْس، فإنّه يُخَمَّسُ.
وكذلك إن جَعَلَ لهم الرُّبعَ أو النِّصفَ أو الثُّلثَ مُطلقاً لم يُخمَّس، فإن قال: لكم الرُّبع بعد الخُمس، فإنّه يُخَمَسُ.
ولا ينبغي للإمامِ أن يُنفِّل بجميع المأخوذ؛ لأنَّ الغَنيمة حَقُّ العَسكر، فإذا نَفَّلَ الجميعَ قَطَعَ حَقّ الضُّعفاء عنها، وأَبْطَلَ السِّهام التي جَعَلَها الله تعالى في الغَنيمة، قالوا: هذا هو الأَولى، فإن فعلَه مع سَريةٍ جازَ لجواز أن تكون المصلحةُ في ذلك، وإذا لم يُنَفِّل بالسَّلبِ فهو من جملةِ الغَنيمةِ لا يَسْتَحِقُّه القاتل، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للمَرْءِ إلاّ ما طابَت به نَفْسُ إمامِهِ» (¬1).


¬__________
(¬1) فعن معاذ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّما للمرء ما طابت به نفسُ إمامه» في المعجم الكبير4: 20، والمعجم الأوسط7: 23، ومسند الشاميين4: 366، قال العيني في البناية12: 184: «وفيه ضعف».
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2817