اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وَجَدْتَه قبل القِسْمة، فهو لك بغير شيءٍ، وإن وَجَدْتَه بعدما قُسِم أَخَذْتَه بالقِيمة إن شِئْتَ» (¬1)، ولو لم يَمْلِكوه لما أَوْجَب القِيمة.
وعن تَميم بن طَرَفة - رضي الله عنه -: «أنّ العَدوَّ غَلَبَ على ناقةٍ أو بعيرٍ لرَجلٍ، فاشْتَراه رَجُلٌ من العَدو، فذكر ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: خذه بالثَّمن إن شئت، وإلا فهو لهم» (¬2)، وهذا يدلُّ على صحّة ملك أهل الحرب؛ إذ لولا ذلك لم يلزمه الثَّمن.
وعن عمر (¬3) وابنه (¬4) وزيد بن ثابت وأبي عبيدة بن الجراح (¬5) - رضي الله عنهم - مثل مذهبنا.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «أن رجلاً وَجَدَ بعيراً له في المغنم قد كان المشركون أصابوه قبل ذلك، فسأل عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن وجدته قبل القسمة فهو لك، وإن وجدته بعد القسمة أخذته بالثمن إن شئت» في الأصل لمحمد بن الحسن7: 424.
وعن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أدرك ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو أحق به، وإن أدركه بعد أن يقسم فليس له شيء» في المعجم الأوسط 8: 216.
(¬2) فعن تميم بن طرفة الطائي - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً أصاب له العدو بعيراً، فاشتراه رجل منهم، فجاء به فعرفه صاحبه، فخاصمه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن شئت أعطيته ثمنه الذي اشتراه به وهو لك وإلا فهو له» في شرح معاني الآثار3: 263.
(¬3) فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّهم قالوا فيما أصاب المشركون من المسلمين ثم أصابه المسلمون بعد، قالوا: إنَّ جاء صاحبه قبل أن يُقْسَمَ فهو أحقُّ به» في شرح معاني الآثار 3: 264.
وعن مجاهد، قال: «ما أصاب المسلمون مما أصابه العدو قبل ذلك, فإن أصابه صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به, وإن قسم فهو أحق به بالثمن» في مصنف ابن أبي شيبة 18: 96.
(¬4) فعن نافع - رضي الله عنه -: «أن المشركين أصابوا فرساً لعبد الله بن عمر، فأصابه المسلمون بعد، فأخذه عبدُ الله بن عمر قبل أن يقسم القاسم» في شرح معاني الآثار3: 264.
(¬5) أمّا أثر زيد بن ثابت فأخرجه الكرخي في المختصر والطحاوي، وأما أثر أبي عبيدة، فأخرجه الطحاوي، كما في الإخبار3: 146.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 2817