تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
أمَّا حَبسُه وعرضُ الإسلام عليه فليس بواجبٍ؛ لأنّه بَلَغَتْه الدَّعوة، والكافرُ إذا بَلَغْتُه الدَّعوة لا تَجِبُ أن تُعادَ عليه، فهذا أَولى، لكن يُسْتَحَبُّ ذلك؛ لأنَّ الظَّاهرَ إنّما ارتدَّ لشُبْهةٍ دَخَلَت عليه، أو ضَيْمٍ أصابَه فيُكشفُ ذلك عنه؛ لِيَعود إلى الإسلام، وهو أهونُ من القَتْل، ورُوِي مِثْلُ ذلك عن عُمْر - رضي الله عنه - (¬1).
وقيل: إن طَلَبَ التَّأجيل أُجِّل ثلاثةَ أيّام، وإلاّ قُتِل للحال؛ لأنّه مُتَعنِّتٌ.
¬__________
(¬1) فعن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - لَمّا فتح تُسْتَرَ، بعث إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوجد الرسولُ عمرَ - رضي الله عنه - في حائط، قال: فكبّرت حتى دخلت الحائط فكبّر عمر ثمّ كبّرت فكبّر عمر فلمّا جئته أَخبرته بفتح تُسْتَر، فقال: هل كان من مغربة خبر؟ قلت: رجل منا كَفَرَ بعد إسلامه، قال: فماذا صنعتم به؟ قال: قلت: قدمناه فضربنا عنقه، قال: اللهم إنّي لم أر ولم أَشهد ولم أَرض إذ بلغني، ألا طينتم عليه بيتاً وأَدخلتم عليه كلَّ يومٍ رَغيفاً لعلّه يتوب ويُراجع» في سنن سعيد بن منصور3: 129، وشرح معاني الآثار3: 211، والخراج1: 179.
وعن شقيق بن ثور، قال: «إنَّ رجلاً من العرب ارتدّ فضربنا عنقه، قال عمر - رضي الله عنه -: وَيحَكُم، فهلا طينتم عليه باباً، وفتحتم له كوةً فأطعمتموه كلّ يوم منها رغيفاً وسقيتموه كوزاً من ماء ثلاثة أَيّام، ثمّ عرضتم عليه الإسلام في اليوم الثالث، فلعلّه أن يراجع، ثمّ قال: اللهمّ لم أَحضر ولم آمر ولم أَعلم» في مصنف عبد الرزاق 10: 164.
وعن أبي عثمان النهدي - رضي الله عنه -: «إنَّ عَلَيّاً - رضي الله عنه - استتاب رَجُلاً كفر بعد إسلامه شهراً فأبى فقتله» في مصنف عبد الرزّاق10: 164.
وقيل: إن طَلَبَ التَّأجيل أُجِّل ثلاثةَ أيّام، وإلاّ قُتِل للحال؛ لأنّه مُتَعنِّتٌ.
¬__________
(¬1) فعن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - لَمّا فتح تُسْتَرَ، بعث إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوجد الرسولُ عمرَ - رضي الله عنه - في حائط، قال: فكبّرت حتى دخلت الحائط فكبّر عمر ثمّ كبّرت فكبّر عمر فلمّا جئته أَخبرته بفتح تُسْتَر، فقال: هل كان من مغربة خبر؟ قلت: رجل منا كَفَرَ بعد إسلامه، قال: فماذا صنعتم به؟ قال: قلت: قدمناه فضربنا عنقه، قال: اللهم إنّي لم أر ولم أَشهد ولم أَرض إذ بلغني، ألا طينتم عليه بيتاً وأَدخلتم عليه كلَّ يومٍ رَغيفاً لعلّه يتوب ويُراجع» في سنن سعيد بن منصور3: 129، وشرح معاني الآثار3: 211، والخراج1: 179.
وعن شقيق بن ثور، قال: «إنَّ رجلاً من العرب ارتدّ فضربنا عنقه، قال عمر - رضي الله عنه -: وَيحَكُم، فهلا طينتم عليه باباً، وفتحتم له كوةً فأطعمتموه كلّ يوم منها رغيفاً وسقيتموه كوزاً من ماء ثلاثة أَيّام، ثمّ عرضتم عليه الإسلام في اليوم الثالث، فلعلّه أن يراجع، ثمّ قال: اللهمّ لم أَحضر ولم آمر ولم أَعلم» في مصنف عبد الرزاق 10: 164.
وعن أبي عثمان النهدي - رضي الله عنه -: «إنَّ عَلَيّاً - رضي الله عنه - استتاب رَجُلاً كفر بعد إسلامه شهراً فأبى فقتله» في مصنف عبد الرزّاق10: 164.