اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وردّةُ السَّكران ليست بشيءٍ استحساناً، وإسلامُه صَحيحٌ؛ لأنّه يَحتمل أن يكون عن اعتقادِ أو لا، والإسلامُ يُحتال في إثباتِه والكُفْرُ في نفيه فافترقا.
والقِياسُ أن تَبينَ امرأةُ السَّكران؛ لأنّ الكفرَ سَبَبٌ للفُرقة كالطَّلاق.
وجه الاستحسان: أنَّ الرِّدَّة ليست بفرقةٍ، وإنّما تَقَعُ الفُرقةُ لاختلاف الدِّين، وردَّتُه ليست بصحيحةٍ فلا يَختلفُ الدِّين.
وروى بشرٌ عن أبي يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في صَبيٍّ أبواه مسلمان كَبُرَ كافراً ولم يُسْمَعْ منه الإقرار بالإسلام بعدما بلغ، قال: لا يُقتل ويُجبر على الإسلام، وإنّما يُقْتَلُ مَن أَقرّ بالإسلام بعد ما بَلَغَ ثمّ كَفَرَ؛ لأنّ الأوّلَ لم تجب عليه الحدود؛ لأنّه لم يَصِرْ مُسلماً بفعلِه وإنّما بالتَّبعية، وحكم أَكسابه كالمرأة.
قال: (والمرتدّةُ لا تُقتل، وتُحبس وتُضْرَبُ في كلِّ الأيام حتى تُسْلِمَ)، ومعناه يُعْرَضُ عليها الإسلام، فإن أَبت ضَرَبَها أسواطاً، ثمّ يُعْرَضُ عليها الإسلام، فإن أَبَت حَبَسَها.
وفي روايةٍ: تُخْرَجُ كلَّ يوم وتُضْرَبُ على ما وَصَفْنا؛ لأنّه لم يَجُزْ قَتْلُها، وقد ارتكبت جريمةً عظيمةً، ولا حدَّ فيها فتُعَزَّرُ، والتَّعزيرُ الضَرْبُ والحَبْسُ،
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2817