اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وإنّما لا تُقْتَلُ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن قَتْل النِّساء مُطلقاً» (¬1)، ولأنّ كفرَها الأصليّ لا يُبيح دَمَها؛ لأنّها ليست من أَهل القِتال، فكذلك الكُفْر الطَّارئ.
وقد بيّنّا في أوّل السِّير أنّ السَّببَ الموجبَ للقَتل أهليَّتُه للقِتال، وأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نبَّه على أنّه السَّبب بقوله: «ما لها قُتِلَت ولم تُقاتل» (¬2).
وحديث: «مَن بدل دينه فاقتلوه» رواه ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - (¬3)، ومذهبُه أن المرتدّة لا تُقْتَلُ (¬4)، فدل على تقييده بالرِّجال.
قال: (ولو قَتَلَها إنسانٌ لا شَيء عليه)؛ لأنّه اعتمدَ إطلاقَ النَّصِّ، وهو مذهبُ جماعةٍ من العُلماء، لكن يُؤدُّب (ويُعزَّرُ) إن كانت في دار الإسلام لافتياته على الإمام.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه في نهي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء مطلقاً، فقال: «ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأةً» في سنن أبي داود1: 44.
(¬2) سبق تخريجه عن رباح بن ربيع - رضي الله عنه -، قال: «كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء، فجاء فقال: على امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد فبعث رجلاً فقال: قل لخالد لا تقتلن امرأة ولا عسيفاً» في سنن أبي داود2: 60، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 139.
(¬3) سبق تخريجه في صحيح البخاري 4: 61.
(¬4) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: «لا يقتلن النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام، ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه» في مصنف ابن أبي شيبة5: 564.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 2817