تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
يؤخذون به؛ لأنّهم من أهل دارنا، ولا منعة لهم، فهم كغيرهم من المسلمين، أَمّا ما فعلوه بعد التَّحيُّز لا ضمان فيه؛ لما بيَّنّا.
ولا يُقتلُ مَن معهم من النِّساء والصِّبيان والشُّيوخ والزَّمنى والعِميان؛ لأنَّهم لا يُقتلون إذا كانوا مع الكُفَّار، فهذا أولى، وليسوا من أهل القتال، فإن قاتلت المرأةُ مع الرِّجال لا بأس بقتلِها حالةَ القتال، ولا تُقتلُ إذا أُسرت وتُحْبَسُ اعتباراً بالحَربيّة.
قال: (وإذا قَتَلَ العادلُ الباغي وَرِثَه، وكذلك إن قَتَلَه الباغي وقال: أنا على حقٍّ، وإن قال: أنا على الباطل لم يرثه)؛ لأنّه قتلَه بغير حقّ ولا تأويل.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يَرِثُ الباغي العادلَ في الوجهين؛ لأنَّه قَتَلَ بغيرِ حقّ.
ولنا: ما رَوَينا من إجماعِ الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
ويُكره حَمْل رؤوسهم وإنفاذُها إلى الآفاق؛ لأنّه مُثلةٌ، ولم يُنْقَلْ عن عليٍّ - رضي الله عنه -.
ورُوِي أنّه «حُمِل إلى أبي بكر - رضي الله عنه - رأسٌ فأنكر حَمْلَه، فقيل له: إن فارس والرُّوم يفعلون ذلك، فقال: أَستِنانٌ بفارس والرُّوم» (¬1)؟.
¬__________
(¬1) فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: «أن عمرو بن العاص وشرحبيل ابن حسنة بعثاه إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - برأس يناق بطريق الشَّام، فلما قدم عليه أنكر ذلك أبو بكر - رضي الله عنه -، فقال له عقبة يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنهم يصنعون ذلك بنا، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: أفاستنان بفارس والرّوم، لا تحملوا إلي رأساً إنما يكفي الكتاب والخبر» في شرح مشكل الآثار7: 404، وسنن سعيد بن منصور2: 287، وسنن البيهقي الكبير9: 223.
ولا يُقتلُ مَن معهم من النِّساء والصِّبيان والشُّيوخ والزَّمنى والعِميان؛ لأنَّهم لا يُقتلون إذا كانوا مع الكُفَّار، فهذا أولى، وليسوا من أهل القتال، فإن قاتلت المرأةُ مع الرِّجال لا بأس بقتلِها حالةَ القتال، ولا تُقتلُ إذا أُسرت وتُحْبَسُ اعتباراً بالحَربيّة.
قال: (وإذا قَتَلَ العادلُ الباغي وَرِثَه، وكذلك إن قَتَلَه الباغي وقال: أنا على حقٍّ، وإن قال: أنا على الباطل لم يرثه)؛ لأنّه قتلَه بغير حقّ ولا تأويل.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يَرِثُ الباغي العادلَ في الوجهين؛ لأنَّه قَتَلَ بغيرِ حقّ.
ولنا: ما رَوَينا من إجماعِ الصَّحابة - رضي الله عنهم -.
ويُكره حَمْل رؤوسهم وإنفاذُها إلى الآفاق؛ لأنّه مُثلةٌ، ولم يُنْقَلْ عن عليٍّ - رضي الله عنه -.
ورُوِي أنّه «حُمِل إلى أبي بكر - رضي الله عنه - رأسٌ فأنكر حَمْلَه، فقيل له: إن فارس والرُّوم يفعلون ذلك، فقال: أَستِنانٌ بفارس والرُّوم» (¬1)؟.
¬__________
(¬1) فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: «أن عمرو بن العاص وشرحبيل ابن حسنة بعثاه إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - برأس يناق بطريق الشَّام، فلما قدم عليه أنكر ذلك أبو بكر - رضي الله عنه -، فقال له عقبة يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنهم يصنعون ذلك بنا، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: أفاستنان بفارس والرّوم، لا تحملوا إلي رأساً إنما يكفي الكتاب والخبر» في شرح مشكل الآثار7: 404، وسنن سعيد بن منصور2: 287، وسنن البيهقي الكبير9: 223.