تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
وعن عُمر - رضي الله عنهم -: «أنّه كان إذا رَأى أَمةً مُتَخَمِرةً أَلْقَى خِمارها، وقال لها: يا لَكاع (¬1) لا تَتَشَبَّهي بالحَرائر» (¬2).
ولا يَنْظُرُ إلى ظَهْرِها وبطنِها؛ لأنّه محلُّ الشَّهوة، ولأنّه لَمّا حَرُم من المحارمِ مع عدم الشَّهوة فيهنّ عادةً، فلأن يَحْرُمَ من الإماءِ كان أولى، وإنّما يُباح ذلك عند عدم الشَّهوة لما بيَّنّا، إلاّ إذا أراد الشِّراء فإنّه يُباح له النَّظر مع الشَّهوة دون المسِّ؛ لأنَّ المسَّ بشهوةٍ استمتاعٌ بأمةِ الغير، وأنّه حرامٌ.
أمَّا النَّظر فليس باستمتاع، وإنَّما حَرُمَ لإفضائِه إلى الاستمتاع، وهو الوَطْء.
والمسافرةُ بأَمةِ الغير، قيل: تَحِلُّ كالمَحارم، وقيل: لا، وهو المُختار (¬3)؛ لأنّ الشَّهوة إلى أمةِ الغير كثيرة، ولا كذلك في المَحارم، ولأنّه لا ضَرورة إلى المُسافرة والخلوة معها، وفي المحارم ضَرورةٌ؛ لما بيَّنّا.
¬__________
(¬1) اللُّكع: اللئيم، ويقال للعبد والأحمق ومن لا يتجه لمنطق ولا غيره، كما في تاج العروس22: 160.
(¬2) سبق تخريجه عن عمر - رضي الله عنه -: «أنه ضرب أمة رآها مقنعة وقال: اكشفي رأسك ولا تتشبهي بالحرائر»، قال ابن حجر في الدراية 1: 124: رواه عبد الرزاق في مصنفه 3: 136 بإسناده صحيح.
(¬3) ففي قول: يجوز؛ لوجود الحاجة وقيام الرق فيهن، وفي قول: لا يجوز؛ لعدم الضرورة، كما في المنحة 3: 211، والهدية ص227، قال ابن ملك في شرحه على التحفة ق112/ب: «والأصح أنَّه لا بأس بذلك إن أمن الشهوة على نفسه وعليها؛ لأنَّه قد يبعثها إلى حاجته من بلد إلى بلد ولا يجد محرماً يخرج معها، وهي تحتاج إلى ما يركبها وينزلها».
ولا يَنْظُرُ إلى ظَهْرِها وبطنِها؛ لأنّه محلُّ الشَّهوة، ولأنّه لَمّا حَرُم من المحارمِ مع عدم الشَّهوة فيهنّ عادةً، فلأن يَحْرُمَ من الإماءِ كان أولى، وإنّما يُباح ذلك عند عدم الشَّهوة لما بيَّنّا، إلاّ إذا أراد الشِّراء فإنّه يُباح له النَّظر مع الشَّهوة دون المسِّ؛ لأنَّ المسَّ بشهوةٍ استمتاعٌ بأمةِ الغير، وأنّه حرامٌ.
أمَّا النَّظر فليس باستمتاع، وإنَّما حَرُمَ لإفضائِه إلى الاستمتاع، وهو الوَطْء.
والمسافرةُ بأَمةِ الغير، قيل: تَحِلُّ كالمَحارم، وقيل: لا، وهو المُختار (¬3)؛ لأنّ الشَّهوة إلى أمةِ الغير كثيرة، ولا كذلك في المَحارم، ولأنّه لا ضَرورة إلى المُسافرة والخلوة معها، وفي المحارم ضَرورةٌ؛ لما بيَّنّا.
¬__________
(¬1) اللُّكع: اللئيم، ويقال للعبد والأحمق ومن لا يتجه لمنطق ولا غيره، كما في تاج العروس22: 160.
(¬2) سبق تخريجه عن عمر - رضي الله عنه -: «أنه ضرب أمة رآها مقنعة وقال: اكشفي رأسك ولا تتشبهي بالحرائر»، قال ابن حجر في الدراية 1: 124: رواه عبد الرزاق في مصنفه 3: 136 بإسناده صحيح.
(¬3) ففي قول: يجوز؛ لوجود الحاجة وقيام الرق فيهن، وفي قول: لا يجوز؛ لعدم الضرورة، كما في المنحة 3: 211، والهدية ص227، قال ابن ملك في شرحه على التحفة ق112/ب: «والأصح أنَّه لا بأس بذلك إن أمن الشهوة على نفسه وعليها؛ لأنَّه قد يبعثها إلى حاجته من بلد إلى بلد ولا يجد محرماً يخرج معها، وهي تحتاج إلى ما يركبها وينزلها».