تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
وكذا يَحِلُّ للأَمةِ النَّظرُ من الأَجنبيِّ إلى جميع بَدَنِهِ ومسُّه وغَمْزُه ما خَلا العَوْرة بشرطِ عدمِ الشَّهوةِ؛ لأنَّ العادةَ أنَّ جاريةَ المرأةِ تَخْدِمُ زوجَها وتُغَمِّرُهُ وتَدْهَنُهُ، فدلَّ على الجواز.
قال: (ولا يَنْظُرُ (¬1) إلى الحُرّة الأجَنبيّة إلا إلى الوجهِ والكَفين إن لم يَخَفْ الشَّهوة) (¬2)، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه زادَ القَدَم؛ لأنّ في ذلك ضرورةً للأخذ
¬__________
(¬1) فعن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمَن تركها من خوف الله أثابه - جل جلاله - إيماناً يجد حلاوته في قلبه» في المستدرك4: 349، والمعجم الكبير10: 173، ومسند الشهاب1: 195.
(¬2) ضابط الشهوة كما قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 365: «إنَّ مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل وتفضيله على الوجه القبيح كاستحسان المتاع الجزيل لا بأس به, فإنَّه لا يخلو عنه الطبع الإنساني, بل يوجد في الصغار, فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبّه أكثر، وإنَّما الشهوة: ميله بعد هذا ميل لذّة إلى القرب منه أو المس له زائداً على ميله إلى المتاع الجزيل؛ لأنَّ ميله إليه مجرد استحسان ليس معه لذّة وتحرّك قلب إليه، كما في ميله إلى ابنه أو أخيه الصبيح، وفوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة، ولو بلا تحرك آلة، وأما اشتراطه في حرمة المصاهرة، فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم، ولا يخفى أنَّ الأحوط عدم النظر مطلقاً».
قال: (ولا يَنْظُرُ (¬1) إلى الحُرّة الأجَنبيّة إلا إلى الوجهِ والكَفين إن لم يَخَفْ الشَّهوة) (¬2)، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه زادَ القَدَم؛ لأنّ في ذلك ضرورةً للأخذ
¬__________
(¬1) فعن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمَن تركها من خوف الله أثابه - جل جلاله - إيماناً يجد حلاوته في قلبه» في المستدرك4: 349، والمعجم الكبير10: 173، ومسند الشهاب1: 195.
(¬2) ضابط الشهوة كما قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 365: «إنَّ مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل وتفضيله على الوجه القبيح كاستحسان المتاع الجزيل لا بأس به, فإنَّه لا يخلو عنه الطبع الإنساني, بل يوجد في الصغار, فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبّه أكثر، وإنَّما الشهوة: ميله بعد هذا ميل لذّة إلى القرب منه أو المس له زائداً على ميله إلى المتاع الجزيل؛ لأنَّ ميله إليه مجرد استحسان ليس معه لذّة وتحرّك قلب إليه، كما في ميله إلى ابنه أو أخيه الصبيح، وفوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة، ولو بلا تحرك آلة، وأما اشتراطه في حرمة المصاهرة، فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم، ولا يخفى أنَّ الأحوط عدم النظر مطلقاً».