اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

وهو مصدرُ احتكرت (¬1) الشَّيء إذا جَمَعْتَه وحَبَسْتَه، والاسمُ الحُكرة بضمِّ الحاءِ.
قال: (ويُكْرَه في أَقْواتِ الآدميين والبَهائم في مَوْضع يَضُرُّ بأَهلِهِ).
والأصلُ في ذلك: قولُه تعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم} [الحج: 25].
قال عمر - رضي الله عنه -: «لا تَحْتَكِروا الطَّعام بمكّة فإنّه إلحادٌ»، وما روى ابن
عُمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الجالِبُ مَرْزوقٌ والمُحْتَكِرُ مَحْرُومٌ»، وفي رواية: «مَلْعونٌ» (¬2).
¬__________
(¬1) الاحتكار، وهو افتعال من حكر: أي ظلم، وفي الشرع: حبس الأشياء المخصوصة المجموعة من بلده للغلاء، وهو حرام في أقوات الناس: كالبر والعدس والسمن والعسل والزبيب ونحوها، وأقوات البهائم: كالشعير والتبن والقت وأمثالها، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: كل ما أضرّ الناس حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهباً أو فضة أو ثوباً.
والاحتكار المنهي عنه أن يشتري ويجمع مما حضر في المصر ويحبسه لزمان الغلاء، أو مدة طويلة وهي مقدرة بأربعين يوماً، وقيل: مقدرة بشهر؛ لأنَّ الشهر وما فوقه طويل آجل، وما دونه قليل عاجل، كما في الهدية ص229.
(¬2) فعن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الجالبُ مرزوقٌ والمحتكرُ مَلعونٌ» في سنن ابن ماجة2: 728، وسنن الدارمي2: 324، وشعب الإيمان7: 525، وسنن البيهقي الكبير 6: 30، ومسند عبد بن حميد 1: 42، وضعَّفَه الهيثمي.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 2817