تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
لمولى الأمة: «اعزل عنها إن شئت» (¬1).
قال: (ويُكْرَه استخدامُ الخِصيان)؛ لأنّه تحريضٌ على الخِصاء المنهي عنه (¬2)؛ لكونه مُثلة.
قال: (ويُكرَه اللَّعبُ بالنَّردِ والشَّطرنج (¬3) وكلِّ لهوٍ) (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، أن رجلاً أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن لي جارية، هي خادمنا وسانيتنا، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال: «اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها، فلبث الرجل، ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حبلت، فقال: «قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها» في صحيح مسلم4: 1064.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك فرخَّص لنا بعد ذلك أن نتزوَّج المرأة بالثوب، ثم قرأ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87]» في صحيح البخاري 4: 1687.
(¬3) لأنَّه قمار أو لعب، وكل ذلك حرام، كما في البدائع5: 127، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لعب بالنَّردشير، فكأنَّما صُبغ يده في لحم خنزير ودمه» في صحيح مسلم4: 1774، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لعب بالنَّرد فقد عصى الله ورسوله» في صحيح ابن حبان13: 181، والمستدرك 1: 114، وسنن أبي داود 4: 285، وسنن ابن ماجة 2: 1237، وموطأ مالك 2: 958، ومسند البزار 8: 78.
(¬4) وهذا بيان منهم لعلّة الحرمة وهي اللهو، فكل ما ثبت فيه هذه العلّة من الألعاب
يلحق بحكمها، واللهو: هو الاشتغال بما لا يعني وما ليس له غرض ومقصد صحيح، كما في الناهي عن الملاهي3: 192، وحرمة اللهو؛ لأنَّه مَظنَّة فَوْت الصَّلاة، وتضييع العمر، واستيلاء الفكر الباطل، حتى لا يحسَّ بالجوعِ والعطشِ فكيف بغيرهما؛ ولأنَّه فيه الصدُّ عن ذكر الله - عز وجل - غالباً فيكون حراماً، وإن صلَّى فقلبُه متعلِّقٌ به فكان في إباحتِه إعانة الشيطان على الإسلام والمسلمين؛ ولأنَّ منفعتَه مغلوبة تابعة، والعبرةُ للغالب في التحريم، ألا ترى إلى قوله - جل جلاله -: {وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، فاعتبر الغالب في التحريم.
قال: (ويُكْرَه استخدامُ الخِصيان)؛ لأنّه تحريضٌ على الخِصاء المنهي عنه (¬2)؛ لكونه مُثلة.
قال: (ويُكرَه اللَّعبُ بالنَّردِ والشَّطرنج (¬3) وكلِّ لهوٍ) (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، أن رجلاً أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن لي جارية، هي خادمنا وسانيتنا، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال: «اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها، فلبث الرجل، ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حبلت، فقال: «قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها» في صحيح مسلم4: 1064.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك فرخَّص لنا بعد ذلك أن نتزوَّج المرأة بالثوب، ثم قرأ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87]» في صحيح البخاري 4: 1687.
(¬3) لأنَّه قمار أو لعب، وكل ذلك حرام، كما في البدائع5: 127، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لعب بالنَّردشير، فكأنَّما صُبغ يده في لحم خنزير ودمه» في صحيح مسلم4: 1774، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لعب بالنَّرد فقد عصى الله ورسوله» في صحيح ابن حبان13: 181، والمستدرك 1: 114، وسنن أبي داود 4: 285، وسنن ابن ماجة 2: 1237، وموطأ مالك 2: 958، ومسند البزار 8: 78.
(¬4) وهذا بيان منهم لعلّة الحرمة وهي اللهو، فكل ما ثبت فيه هذه العلّة من الألعاب
يلحق بحكمها، واللهو: هو الاشتغال بما لا يعني وما ليس له غرض ومقصد صحيح، كما في الناهي عن الملاهي3: 192، وحرمة اللهو؛ لأنَّه مَظنَّة فَوْت الصَّلاة، وتضييع العمر، واستيلاء الفكر الباطل، حتى لا يحسَّ بالجوعِ والعطشِ فكيف بغيرهما؛ ولأنَّه فيه الصدُّ عن ذكر الله - عز وجل - غالباً فيكون حراماً، وإن صلَّى فقلبُه متعلِّقٌ به فكان في إباحتِه إعانة الشيطان على الإسلام والمسلمين؛ ولأنَّ منفعتَه مغلوبة تابعة، والعبرةُ للغالب في التحريم، ألا ترى إلى قوله - جل جلاله -: {وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، فاعتبر الغالب في التحريم.