اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

(ومَن دَعاه السُّلطانُ أو الأميرُ لِيَسألَه عن أَشياء لا ينبغي أن يَتَكَلَّمَ بغير الحقِّ)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن تَكَلَّمَ عند ظالم بما يُرضيه بغير حَقٍّ يغير اللهُ قَلْبَ الظَّالم عليه ويُسَلِّطُه عليه» (¬1).
أمّا إذا خافَ القَتلَ أو تَلَفَ بعضَ جَسدِه أو أن يَأخذَ مالَه، فحينئذٍ
يَسَعُه؛ لأنّه مُكْرَه.
قال: (واستماعُ المَلاهي (¬2) حَرامٌ): كالضَّرب بالقَضيب والدَّفِّ والمِزْمار وغير ذلك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «استماعُ صَوتِ الملاهي مَعصيةٌ، والجُلُوسُ عليها فِسْقٌ،
¬__________
(¬1) بيض له ابن قطوبغا في الإخبار3: 325، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أعان ظالماً سَلَّطه الله تعالى عليه» في تاريخ دمشق لابن عساكر34: 4.
وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -:: «من أعان ظالماً بباطل ليدحض بباطله حقاً، فقد برئ من ذمة الله - عز وجل - وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم -» في المعجم الصغير1: 147، وحلية الأولياء5: 248.
(¬2) الملاهي: تشمل جميع أنواع اللهو، حتى التغني بضرب القضيب، ونفخ القصب، كما في المنحة 3: 227، قال الزيلعي في التبيين 6: 13: «إنَّ الملاهي كلها حرام، حتى التغني بضرب القضيب»، وعنى بالقضيب: خشب الحارس، كما في العناية 10: 16.
وآلات اللهو المحرمة، وهي المطربة من غير الغناء: كالمزمار، سواء كان من عود أو قصب: كالشبابة، أو غيره: كالعود والطنبور، لاسيما إن اقترنت بأنواع الخمر أو الزنى أو اللواط أو دواعي ذلك من اللمس بشهوة والتقبيل أو النظر بشهوة لغير الزوجة، أو لم يكن شيء من ذلك في المجلس، بل كان في المقصد والنية الشهوات المحرمة بأن تصوّر في نفسه شيئاً من ذلك واستحسن أن يكون موجوداً في المجلس؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليكونن من أُمتي أقوام يستحلون الحرّ والحرير والخمر والمعازف ... » في صحيح البخاري 5: 2123، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يشرب ناس من أُمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير» في صحيح ابن حبان15: 160، وموارد الظمآن1: 336، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 68، والمعجم الكبير 3: 283، والتاريخ الكبير 1: 304، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، قال رجل من المسلمين: يا رسول الله، متى ذلك، قال: إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور» قال المنذري في الترغيب 3: 182: رواه الترمذي 4: 495 من رواية عبد الله بن عبد القدوس وقد وثق، وقال حديث غريب وقد روي عن الأعمش عن عبد الرحمن ابن سابط مرسلاً، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للعالمين، وأمرني ربي - عز وجل - بمحق المعازف والمزامير ... » في مسند أحمد 5: 268، ومسند الطيالسي 1: 154، والمعجم الكبير 8: 196، وشعب الإيمان 5: 243، وغيرها.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2817