اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

قوله: وعليكم، فقد قيل إنّهم يقولون: السَّام عليكم، فيُجابون بقولِهِ: وعليكم، وهكذا نقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه رَدَّ عليهم (¬1).
ولا بأس بعيادتهم اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، ولأنّ فيه بِرَّهم وما نُهينا عنه (¬3).
ولو قال للذِّميّ: أَطال الله بقاءَك، إن نَوَى أنّه يُطيله لِيُسْلِمَ أو لِيُؤدي الجزية جازَ؛ لأنّه دعاءٌ بالإسلام، وإلا لا يجوز.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «دَخَلَ رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: السَّام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مهلا يا عائشة، إن الله يحبُّ الرِّفق في الأمر كلِّه، فقلت: يا رسول
الله، أولم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد قلت: وعليكم» في صحيح البخاري8: 12.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار» في صحيح البخاري2: 94.
(¬3) لأنَّ فيه إظهار محاسن الإسلام؛ ولأنَّ العيادة نوع من البر، قال - جل جلاله -: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين} [الممتحنة:8]، كما في التبيين 6: 30، ومجمع الأنهر 2: 54.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2817