اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

والمغنيُّ والقَوَّالُ والنَّائحةُ إن أخذَ المال بغير شَرط يُباح له، وإن كان بشرطٍ لا يُباح؛ لأنّه أَجْرٌ على معصيةٍ (¬1).
قال: (ويُكْرَه تَعْشيرُ المُصْحَفِ ونَقْطُه)؛ لقول ابنِ مَسعود وغيره من
الصَّحابة - رضي الله عنهم -: «جَردوا المصاحف»، ويُروى: «جَردوا القرآن» (¬2)، والنَّقطُ والتَّعشيرُ ليس من القرآن، فيكون مَنهيّاً عنه.
قال: (ولا بأس بتحليتِهِ)؛ لأنّه تعظيمٌ له.
¬__________
(¬1) لأنَّه إعطاء المال عن طوع من غير عقد: كما لو جمعوا للإمام والمؤذن شيئاً وأعطوه من غير شرط، كان حسناً؛ لأنَّه برّ ومجازاة الإحسان، كذا قاله الإمام قاضي خان، وأما مع شرط الأجرة فحرام؛ لأنَّه أجر المعصية، وما أخذه بذلك يجب رده على صاحبه إن قدر؛ لأنَّ الأخذ معصية، والسبيل في المعاصي ردها، وإلا تصدق به، كما في شرح ابن ملك ق115/ب.
(¬2) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «جردوا القرآن، لا تلبسوا به ما ليس منه» في المعجم الكبير 9: 353، ومصنف عبد الرزاق 4: 322، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 239، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 328: رجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء وقد وثقه ابن حبان.
قال العيني في المنحة 3: 219: «ولكن هذا كان في زمنهم؛ لأنَّهم كانوا ينقلونه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أنزل، وكانت القراءة سهلة عليهم، لا كذلك في زماننا فيستحسن، والتشاديد والنقط والتعشير؛ لعجز العجم عن التعلم إلا به، وإلى هذا أشار المصنف - رضي الله عنه - بقوله: وقيل: يباح في زماننا، وعلى هذا لا بأس بكتابة أسماء السور وعدد الآي، فهو وإن كان محدثاً فمستحسن، وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان»، ومشت على جواز التعشير عامة الكتب: كالبدائع 5: 127، والكنز6: 30، والتبيين 6: 30، وغيرها.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2817