تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
(ولا بأس بنَقْش المَسْجدِ)، وقيل: هو قربةٌ حسنة، وقيل: مكروه، والأول أصحّ (¬1)؛ لأنه تعظيم له.
وأما التَّجصيصُ فحَسَنٌ؛ لأنه إحكامُ للبناء، ويُكره للزَّينةِ على المِحراب؛ لما فيه من شَغْلِ قَلْبِ المُصلِّي بالنَّظَر إليه.
وإذا جَعَلَ البَياض فوقَ السَّواد، أو بالعكس للنَّقش لا بأس به إذا
فَعَلَه من مالِ نفسِهِ، ولا يُسْتَحْسَنُ من مالِ الوَقفِ؛ لأنّه تضييعٌ.
وتُكرَه الخِياطةُ، وكلُّ عَمَلٍ من أعمالِ الدُّنيا في المَسجد؛ لأنّه ما بُنِي لذلك، ولا وُقِفَ له، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: 36].
والجلوسُ فيه ثلاثةُ أيّام للتَّعزيةِ مَكروهٌ، وقد رُخِّصَ ذلك في غير المَسْجد (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ تزيين المساجد من باب تعظيمه، لكن مع هذا تركه أفضل؛ لأنَّ صرف المال إلى الفقراء أولى، كما في البدائع 5: 127.
(¬2) أي يجوز الجُلوس للمصيبةِ ثلاثةَ أيام، وهو خلاف الأولى، ويُكره في المسجد، وتستحبُّ التَّعزيةُ للرِّجال والنِّساء اللاتي لا يُفتن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» في المعجم الأوسط 5: 273، وشعب الإيمان 7: 12، وسنن البيهقي الكبير4: 59، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عزى مصاباً فله مثل أجره» في سنن الترمذي 3: 385، وسنن ابن ماجة 1: 511، ومسند البزار 5:64، ومسند الشهاب 1: 240، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عزى ثكلى كسي بردين في الجنة» في سنن الترمذي 3: 387، وشعب الإيمان 7: 13.
ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت؛ لأنَّه شُرعَ في السُّرور لا في الُّشرور، وهي بدعةٌ مُستقبحة، فعن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: «كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصَنعة الطَّعام من النياحة» في سنن ابن ماجة 1: 514، والمعجم الكبير 2: 2: 307، ومسند أحمد 2: 204، وصحَّحه الأرنؤوط.
وأما التَّجصيصُ فحَسَنٌ؛ لأنه إحكامُ للبناء، ويُكره للزَّينةِ على المِحراب؛ لما فيه من شَغْلِ قَلْبِ المُصلِّي بالنَّظَر إليه.
وإذا جَعَلَ البَياض فوقَ السَّواد، أو بالعكس للنَّقش لا بأس به إذا
فَعَلَه من مالِ نفسِهِ، ولا يُسْتَحْسَنُ من مالِ الوَقفِ؛ لأنّه تضييعٌ.
وتُكرَه الخِياطةُ، وكلُّ عَمَلٍ من أعمالِ الدُّنيا في المَسجد؛ لأنّه ما بُنِي لذلك، ولا وُقِفَ له، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: 36].
والجلوسُ فيه ثلاثةُ أيّام للتَّعزيةِ مَكروهٌ، وقد رُخِّصَ ذلك في غير المَسْجد (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ تزيين المساجد من باب تعظيمه، لكن مع هذا تركه أفضل؛ لأنَّ صرف المال إلى الفقراء أولى، كما في البدائع 5: 127.
(¬2) أي يجوز الجُلوس للمصيبةِ ثلاثةَ أيام، وهو خلاف الأولى، ويُكره في المسجد، وتستحبُّ التَّعزيةُ للرِّجال والنِّساء اللاتي لا يُفتن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة» في المعجم الأوسط 5: 273، وشعب الإيمان 7: 12، وسنن البيهقي الكبير4: 59، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عزى مصاباً فله مثل أجره» في سنن الترمذي 3: 385، وسنن ابن ماجة 1: 511، ومسند البزار 5:64، ومسند الشهاب 1: 240، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عزى ثكلى كسي بردين في الجنة» في سنن الترمذي 3: 387، وشعب الإيمان 7: 13.
ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت؛ لأنَّه شُرعَ في السُّرور لا في الُّشرور، وهي بدعةٌ مُستقبحة، فعن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: «كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصَنعة الطَّعام من النياحة» في سنن ابن ماجة 1: 514، والمعجم الكبير 2: 2: 307، ومسند أحمد 2: 204، وصحَّحه الأرنؤوط.