تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
الله - صلى الله عليه وسلم - لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابي على قعودٍ فسَبَقَها فَشَقَّ ذلك على المسلمين، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما رفع اللهُ شيئاً إلا وَضَعَه» (¬1).
وفي الحديث: «تَسابق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعُمر - رضي الله عنهم - فسَبَقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلَّى أبو بكر وثَلَّثَ عُمرُ» (¬2).
وعن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحضرُ الملائكةُ شَيئاً من الملاهي سِوى النِّصال والرِّهان» (¬3): أي الرَّمي والمُسابقة.
قال: (فإن شُرِطَ فيه جُعْلٌ من أحدِ الجانبين أو من ثالثٍ لأسبقهما فهو جائزٌ)، وذلك مثل أن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني أَعطيتك كذا، وإن سبقتُك لا آخذ منك شيئاً، أو يقول الأمير لجماعة فرسان مَن سَبَق منكم فله كذا، وإن سُبِق لا شيء عليه، أو يقول لجماعة الرُّماة: مَن أصاب الهدف فله
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة تُسمَّى العَضْباء، لا تُسْبق، فجاء أعرابي على قَعود فسبقها، فشقّ ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: حقّ على الله أن لا يرتفع شيءٌ من الدنيا إلا وضعه» في صحيح البخاري4: 32.
(¬2) فعن عليّ، قال: «سَبَقَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وصلَّى أبو بكر، وثَلَّث عمر، ثم أصابتنا فتنة، يعفو الله عمن يشاء» في مسند أحمد2: 230، والمستدرك3: 71، وصححه، قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 232: «وهذا أراد به عليّ - رضي الله عنه - تتابعهم في الموت، لا أنهم سابقوا بالخيل ونحوها، هذا ما وقفت عليه، والله أعلم».
(¬3) فعن مجاهد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحضر الملائكة شيئاً من لهوكم إلا الرِّهان والنِّصال» في مصنف ابن أبي شيبة6: 529.
وفي الحديث: «تَسابق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعُمر - رضي الله عنهم - فسَبَقَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلَّى أبو بكر وثَلَّثَ عُمرُ» (¬2).
وعن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحضرُ الملائكةُ شَيئاً من الملاهي سِوى النِّصال والرِّهان» (¬3): أي الرَّمي والمُسابقة.
قال: (فإن شُرِطَ فيه جُعْلٌ من أحدِ الجانبين أو من ثالثٍ لأسبقهما فهو جائزٌ)، وذلك مثل أن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقتني أَعطيتك كذا، وإن سبقتُك لا آخذ منك شيئاً، أو يقول الأمير لجماعة فرسان مَن سَبَق منكم فله كذا، وإن سُبِق لا شيء عليه، أو يقول لجماعة الرُّماة: مَن أصاب الهدف فله
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة تُسمَّى العَضْباء، لا تُسْبق، فجاء أعرابي على قَعود فسبقها، فشقّ ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: حقّ على الله أن لا يرتفع شيءٌ من الدنيا إلا وضعه» في صحيح البخاري4: 32.
(¬2) فعن عليّ، قال: «سَبَقَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وصلَّى أبو بكر، وثَلَّث عمر، ثم أصابتنا فتنة، يعفو الله عمن يشاء» في مسند أحمد2: 230، والمستدرك3: 71، وصححه، قال ابن قطلوبغا في الإخبار3: 232: «وهذا أراد به عليّ - رضي الله عنه - تتابعهم في الموت، لا أنهم سابقوا بالخيل ونحوها، هذا ما وقفت عليه، والله أعلم».
(¬3) فعن مجاهد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحضر الملائكة شيئاً من لهوكم إلا الرِّهان والنِّصال» في مصنف ابن أبي شيبة6: 529.