تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
ونَخْسُ الدَّابة ورِكْضُها (¬1) للجهاد وغيره من غَرَض صحيح لا بأس به، وللتَّلهي مكروهٌ.
ورَكْضُ الدَّابّةِ بتَكَلُّفٍ للعَرْض على المُشتري مَكروه؛ لأنّه يَغُرُّ بالمُشتري. وفي الحديث: «تضرب الدابّة على النِّفار (¬2) ولا تُضْرَبُ على العِثار» (¬3)، فإن العِثار يكون من سوءِ إمساك الرَّاكب اللِّجام؛ والنِّفار من سوءِ خُلُق الدَّابة، فتُؤدَّب على ذلك.
وعن عُمر - رضي الله عنه - أنّه كَتَبَ إلى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: «لا تخصين
¬__________
(¬1) الركض: الضرب بالرجل للإسراع، والنخس: الطعن بمهماز، وهو حديدة منشوبة في مؤخرة الجرموق وغيره، كما في الهدية ص236، فهذا الفعل من الدلالين لأجل العرض على المشتري أو أن يفعله أحد للهو مكروه؛ لأنَّه تعذيب للحيوان بلا غرض صحيح حتى يباح؛ لأجل الجهاد وغيره من غرض صحيح مثل: الفرار من العدو أو الكرار إليه ونحو ذلك، كما في منحة السلوك 3: 236.
(¬2) النِّفار: من النفر: أي الجزع والتباعد، والعثار: من العثرة: أي إن تعلق قدمه بشيء فيكبو، وإنَّما تضرب في النفار؛ لأنَّه من عادتها السيئة، بخلاف العثار، فإنَّه آفة تصيبها، كماي المنحة 3: 235.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اضربوا الدواب على النِّفار، ولا تضربوها على العِثار» في الكامل لابن عدي5: 542.
ورَكْضُ الدَّابّةِ بتَكَلُّفٍ للعَرْض على المُشتري مَكروه؛ لأنّه يَغُرُّ بالمُشتري. وفي الحديث: «تضرب الدابّة على النِّفار (¬2) ولا تُضْرَبُ على العِثار» (¬3)، فإن العِثار يكون من سوءِ إمساك الرَّاكب اللِّجام؛ والنِّفار من سوءِ خُلُق الدَّابة، فتُؤدَّب على ذلك.
وعن عُمر - رضي الله عنه - أنّه كَتَبَ إلى سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: «لا تخصين
¬__________
(¬1) الركض: الضرب بالرجل للإسراع، والنخس: الطعن بمهماز، وهو حديدة منشوبة في مؤخرة الجرموق وغيره، كما في الهدية ص236، فهذا الفعل من الدلالين لأجل العرض على المشتري أو أن يفعله أحد للهو مكروه؛ لأنَّه تعذيب للحيوان بلا غرض صحيح حتى يباح؛ لأجل الجهاد وغيره من غرض صحيح مثل: الفرار من العدو أو الكرار إليه ونحو ذلك، كما في منحة السلوك 3: 236.
(¬2) النِّفار: من النفر: أي الجزع والتباعد، والعثار: من العثرة: أي إن تعلق قدمه بشيء فيكبو، وإنَّما تضرب في النفار؛ لأنَّه من عادتها السيئة، بخلاف العثار، فإنَّه آفة تصيبها، كماي المنحة 3: 235.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اضربوا الدواب على النِّفار، ولا تضربوها على العِثار» في الكامل لابن عدي5: 542.