اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

ومنهم مَن فضَّلَ الزَّرعَ على التِّجارةِ (¬1)؛ لأنّه أَعمُّ نَفْعاً، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما
زَرَعَ أو غَرَسَ مُسلمٌ شجرةً، فتناول منها إنسانٌ أو دابّةٌ أو طيرٌ إلاّ كانت له صدقة» (¬2).
(ثم هو) أنواع:
(فرضٌ: وهو الكسبُ بقدر الكِفاية لنفسِهِ وعيالِهِ وقضاءِ ديونهِ) (¬3)؛ لما بيّنّا أنّه لا يُتَوَسَّلُ إلى إقامةِ الفرضِ إلاّ به، وهو قضاءُ الدَّين ونفقةُ مَن يجب
¬__________
(¬1) قال في البزازية: «الزراعة أفضل من التجارة عند أكثر المشايخ؛ لأنَّ نفعها يصل إلى كل حيوان، وفيه إحياء الأرض الموات، وأنَّها أدخل في التوكل من التجارة»، كما في الهدية ص254، لكن في الخلاصة: إنَّ المذهب عند جمهور العلماء والفقهاء أنَّ جميع أنواع الكسب في الإباحة على السواء، هو الصحيح، كما في مجمع الأنهر 2: 528.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم يَغْرسُ غَرْساً، أو يَزْرعُ زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» في صحيح البخاري3: 103.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنَّ أولادكم من كسبكم» في سنن الترمذي 3: 639، وصححه، وسنن ابن ماجة 2: 768، ومسند أحمد 2: 179، وغيرها.
ومن الوعيد الذي جاء في الدين، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه بها عبد بعد الكبائر التي نهى الله عنها أن يموت رجلٌ وعليه دينٌ لا يدع له قضاء» في سنن أبي داود 2: 266، ومسند أحمد 4: 392، وضعفه الأرنؤوط.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 2817