تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
عليه نفقتُه، فإن تركَ الاكتساب بعد ذلك وَسِعَه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصبح آمناً في سربه، معافى في جسدِه، عنده قوتُ يومه، فكأنّما حِيزت (¬1) له الدُّنيا بحذافيرها» (¬2).
وإن اكتسب ما يدخره لنفسِه وعيالِه، فهو في سعةٍ، فقد صَحّ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «ادخر قوت عِياله سنةً» (¬3).
(ومُسْتَحَبٌّ: وهو الزِّيادةُ على ذلك لِيُواسي به فقيراً، أو يُجازي به قَريباً)، فإنّه أفضل من التَّخلِّي لنفل العِبادة؛ لأنَّ منفعةَ النَّفل تَخُصُّه ومنفعةَ الكسب له ولغيره (¬4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خيرُ النَّاس مَن يَنْفَعُ النَّاس» (¬5)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «تَباهت العبادات فقالت الصَّدقةُ: أنا أَفْضَلُها» (¬6)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «النَّاسُ عيالُ الله
¬__________
(¬1) حيزت: جمعت، كما في سنن الترمذي4: 574.
(¬2) فعن عبيد الله بن محصن الخطمي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» في سنن الترمذي4: 574،
وحسنه، وسنن ابن ماجة2: 2387، وصحيح ابن حبان2: 445.
(¬3) فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يبيع نخل بني النَّضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم» في صحيح البخاري7: 63.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله - جل جلاله -، أو كالذي يصوم النّهار ويقوم الليل» في صحيح البخاري 5: 2047، وصحيح مسلم 2: 2286.
وعن سلمان بن عامر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة» في سنن الترمذي 3: 46، وحسنه، والمجتبى 5: 92، وسنن ابن ماجة1: 591، ومسند أحمد 4: 17.
(¬5) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس» في المعجم الأوسط6: 58، ومسند القضاعي1: 108.
(¬6) فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «ذكر لي: أنَّ الأعمالَ تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم) في صحيح ابن خزيمة4:95.
وإن اكتسب ما يدخره لنفسِه وعيالِه، فهو في سعةٍ، فقد صَحّ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «ادخر قوت عِياله سنةً» (¬3).
(ومُسْتَحَبٌّ: وهو الزِّيادةُ على ذلك لِيُواسي به فقيراً، أو يُجازي به قَريباً)، فإنّه أفضل من التَّخلِّي لنفل العِبادة؛ لأنَّ منفعةَ النَّفل تَخُصُّه ومنفعةَ الكسب له ولغيره (¬4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خيرُ النَّاس مَن يَنْفَعُ النَّاس» (¬5)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «تَباهت العبادات فقالت الصَّدقةُ: أنا أَفْضَلُها» (¬6)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «النَّاسُ عيالُ الله
¬__________
(¬1) حيزت: جمعت، كما في سنن الترمذي4: 574.
(¬2) فعن عبيد الله بن محصن الخطمي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» في سنن الترمذي4: 574،
وحسنه، وسنن ابن ماجة2: 2387، وصحيح ابن حبان2: 445.
(¬3) فعن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يبيع نخل بني النَّضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم» في صحيح البخاري7: 63.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله - جل جلاله -، أو كالذي يصوم النّهار ويقوم الليل» في صحيح البخاري 5: 2047، وصحيح مسلم 2: 2286.
وعن سلمان بن عامر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة» في سنن الترمذي 3: 46، وحسنه، والمجتبى 5: 92، وسنن ابن ماجة1: 591، ومسند أحمد 4: 17.
(¬5) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس» في المعجم الأوسط6: 58، ومسند القضاعي1: 108.
(¬6) فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «ذكر لي: أنَّ الأعمالَ تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم) في صحيح ابن خزيمة4:95.