تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
أقوام أَغْنياء، فقد بَرئِت منهم ذمّةُ الله وذمّة رسوله» (¬1)، وإن أطْعمَ واحدٌ سَقَطَ عن الباقين.
وكذا إذا رأى لَقِيطاً أَشْرَفَ على الهَلاك أو أَعمى كاد أن يَتَردَّى في
البئر، وصار هذا كإنجاءِ الغَريق.
قال: (فإن قَدَرَ على الكَسْبِ يَلْزَمُه أن يَكْتَسِبَ)؛ لما بيَّنّا، (وإن عَجَزَ عنه لزمه السُّؤال)، فإنّه نَوْعُ اكتسابٍ لكن لا يَحِلُّ إلاّ عند العَجْز، قال - صلى الله عليه وسلم -: «السؤال آخر كسب العبد» (¬2).
(فإن تَرَكَ السُّؤال حتى مات أثم)؛ لأنّه أَلْقَى بنفسِهِ إلى التَّهلكةِ، فإن السُّؤالَ يُوْصِلُه إلى ما يُقِيمُ به نفسَه في هذه الحالةِ كالكَسْب، ولا ذِلَّ في
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة، فقد برئ من الله تعالى، وبرئ الله تعالى منه، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع، فقد برئت منهم ذمة الله تعالى» في مسند أحمد8: 481، والمستدرك2: 14، والمعجم الأوسط8: 210، ومسند الحارث1: 491.
(¬2) فعن قيس بن عاصم أنه أوصى بنيه قال: «يا بني اتقوا الله، وسودوا أكبركم، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلقوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أذرى ذلك لهم عند كفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه، فإنه منية للكريم ومستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة، فإنها آخر كسب الرجل، ولا تنوحوا علي، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينح عليه، ولا تدفنوني بأرض يشعر بدفني بكر بن وائل، فإني كنت أعاديهم في الجاهلية» في شعب الإيمان13: 373، والأدب المفرد ص132.
وكذا إذا رأى لَقِيطاً أَشْرَفَ على الهَلاك أو أَعمى كاد أن يَتَردَّى في
البئر، وصار هذا كإنجاءِ الغَريق.
قال: (فإن قَدَرَ على الكَسْبِ يَلْزَمُه أن يَكْتَسِبَ)؛ لما بيَّنّا، (وإن عَجَزَ عنه لزمه السُّؤال)، فإنّه نَوْعُ اكتسابٍ لكن لا يَحِلُّ إلاّ عند العَجْز، قال - صلى الله عليه وسلم -: «السؤال آخر كسب العبد» (¬2).
(فإن تَرَكَ السُّؤال حتى مات أثم)؛ لأنّه أَلْقَى بنفسِهِ إلى التَّهلكةِ، فإن السُّؤالَ يُوْصِلُه إلى ما يُقِيمُ به نفسَه في هذه الحالةِ كالكَسْب، ولا ذِلَّ في
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة، فقد برئ من الله تعالى، وبرئ الله تعالى منه، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع، فقد برئت منهم ذمة الله تعالى» في مسند أحمد8: 481، والمستدرك2: 14، والمعجم الأوسط8: 210، ومسند الحارث1: 491.
(¬2) فعن قيس بن عاصم أنه أوصى بنيه قال: «يا بني اتقوا الله، وسودوا أكبركم، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلقوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أذرى ذلك لهم عند كفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه، فإنه منية للكريم ومستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة، فإنها آخر كسب الرجل، ولا تنوحوا علي، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينح عليه، ولا تدفنوني بأرض يشعر بدفني بكر بن وائل، فإني كنت أعاديهم في الجاهلية» في شعب الإيمان13: 373، والأدب المفرد ص132.