اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67]، ولا يَسْتديم الشَّبع، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أجوع يوماً وأشبع يوماً» (¬1).
فالحاصلُ أنّه يحرمُ على المسلمِ الإفسادُ لما اكتسبه والسَّرف والمخيلة فيه، قال الله تعالى: {وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ} [القصص: 77]، وقال: {وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَاد} [البقرة: 205]، وقال: {وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين} [الأعراف: 31] وقال: {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا. إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء: 27].
قال: (ومَن اشْتَدَّ جُوعُه حتى عَجَزَ عن طَلَبِ القُوت، ففرضٌ على كلِّ مَن عَلِم به أن يُطْعِمَه أو يَدُلَّ عليه مَن يُطْعِمُه) صوناً له عن الهَلاك، فإن امتنعوا من ذلك، حتى مات اشتركوا في الإثم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما آمن بالله مَن باتَ شَبْعانَ وجارُه إلى جَنْبِهِ طاوٍ» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أيَّما رجلٌ ماتَ ضَياعاً بين
¬__________
(¬1) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً، فقلت: لا يا رب ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً، أو نحو ذلك، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك» في سنن الترمذي4: 474، ومسند أحمد36: 528.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما آمن بي مَن بات شبعانًا، وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم به» في المعجم الكبير1: 259، ومصنف ابن أبي شيبة6: 164.
وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعانا وجاره جائع إلى جنبه» في المستدرك2: 16، وشرح معاني الآثار1: 27.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2817