تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
قال: (ويُكْرَه إعطاءُ سُؤَّال المَساجد)، فقد جاء في الأثر: «يُنادى يوم القيامة لِيَقُم بَغِيضُ الله، فيقوم سُؤّال المَساجد» (¬1).
(وإن كان لا يَتَخَطّى النَّاسَ، ولا يَمْشي بين يدي المُصلين لا يُكره)، وهو المختار (¬2)، فقد رُوي أنّهم كانوا يسألون في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى روي أنّ عَليّاً - رضي الله عنه - «تَصَدَّقَ بخاتمِهِ في الصَّلاةِ» (¬3)، فمَدَحَه الله تعالى بقوله: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون} [المائدة: 55]، وإن كان يَمُرُّ بين يدي المصلِّي ويَتَخَطَّى رقابَ النَّاس يُكْرَه؛ لأنّه إعانةٌ على أَذَى النَّاس، حتى قيل: هذا فِلْسٌ يُكفِّرُه سَبْعون فِلْساً.
¬__________
(¬1) بيض له ابن قطوبغا في الإخبار3: 248، وعن الحسن - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا يا متخشعين لله، قال: فلا يقوم إلا سُؤّال المساجد» في ذم الثقلاء1: 64.
(¬2) واختاره في تحفة الملوك ص416.
(¬3) فعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: «وقف على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سائل، وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعلمه ذلك، فنزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون} [المائدة: 55]، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: مَن كنت مَولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه» في المعجم الأوسط6: 218.
(وإن كان لا يَتَخَطّى النَّاسَ، ولا يَمْشي بين يدي المُصلين لا يُكره)، وهو المختار (¬2)، فقد رُوي أنّهم كانوا يسألون في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى روي أنّ عَليّاً - رضي الله عنه - «تَصَدَّقَ بخاتمِهِ في الصَّلاةِ» (¬3)، فمَدَحَه الله تعالى بقوله: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون} [المائدة: 55]، وإن كان يَمُرُّ بين يدي المصلِّي ويَتَخَطَّى رقابَ النَّاس يُكْرَه؛ لأنّه إعانةٌ على أَذَى النَّاس، حتى قيل: هذا فِلْسٌ يُكفِّرُه سَبْعون فِلْساً.
¬__________
(¬1) بيض له ابن قطوبغا في الإخبار3: 248، وعن الحسن - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا يا متخشعين لله، قال: فلا يقوم إلا سُؤّال المساجد» في ذم الثقلاء1: 64.
(¬2) واختاره في تحفة الملوك ص416.
(¬3) فعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: «وقف على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سائل، وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعلمه ذلك، فنزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون} [المائدة: 55]، فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: مَن كنت مَولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه» في المعجم الأوسط6: 218.