اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

فصل
(الكِسوة: منها فرضٌ، وهو ما يَسترُ العَورةَ ويَدْفَعُ الحَرَّ والبَرْدَ)، قال تعالى: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]: أي ما يستر عوراتكم عند الصَّلاة، ولأنّه لا يَقْدِرُ على أداءِ الصَّلاةِ إلاّ بستر العَوْرة، وخَلْقُهُ لا يحتمل الحرّ والبَرْدَ، فيحتاج إلى دفع ذلك بالكِسوة، فصار نظير الطَّعام والشَّراب، فكان فَرْضاً.
(ويَنْبَغي أن يكون من القُطْن أو الكِتان)، هو المأثورُ، وهو أَبْعَدُ عن الخُيلاء، وينبغي أن يكون (بين النَّفيس والدَّنيء)؛ لئلا يُحْتَقَرَ في الدَّنيء، ويَأخُذَه الخُيلاءُ في النَّفيس، وعن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أنّه نَهَى عن الشُّهْرتين» (¬1)، وهو ما كان في نهايةِ النَّفاسة، وما كان في نهايةِ الخَساسة، وخَيْرُ الأمورِ أوساطُها.
وينبغي أن يَلْبَسَ الغَسيل في عامّةِ الأوقاتِ، ولا يَتَكَلَّفُ الجديدَ، قال
- صلى الله عليه وسلم -: «البذاذة من الإيمان» (¬2)، وهي رثاثةُ الهيئة، ومرادُه التّواضع في اللِّباس وتركُ التَّبَجح به.
¬__________
(¬1) فعن كنانة - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشُّهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها» في سنن البيهقي الكبير3: 387، وشعب الإيمان8: 275.
(¬2) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال: «ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا تسمعون، ألا تسمعون، إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان» يعني التقحل في سنن أبي داود4: 75، وسنن ابن ماجة2: 1379، والمستدرك1: 51، ومسند أحمد39: 493.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2817