تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
فَحَسَنٌ)، وكذا مَن سَبَّحَ في السُّوق بنيّةِ أنّ النّاسَ غافلون مُشتغلون بأُمور الدُّنيا، وهو مُشتغلٌ بالتَّسبيح، وهو أَفْضلُ من تَسبيحِهِ وَحْدَه في غير السُّوق، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ذاكِرُ اللهِ في الغافلين كالمُجاهد في سَبيل الله» (¬1).
قال: (ويُكره فِعْلُه للتَّاجر عند فَتْح مَتاعِه)، وكذلك الفَقَّاعي عند فتح الفَقَّاع (¬2) يقول: لا إله إلا الله صَلَّى الله على ُمحمَّدٍ، فإنّه يأثم بذلك؛ لأنّه يَأخذ لذلك ثمناً (¬3)، بخلاف الغازي أو العالم إذا كَبَّرَ عند الُمبارزة وفي مجلس العلم؛ لأنّه يقصدُ به التَّفخيم والتَّعظيم وإشعار شَعائر الدَّين.
قال: (ويُكره التَّرجيع بقراءةِ القرآن والاستماع إليه)؛ لأنّه تشبُّهٌ بفعلِ الفَسَقةِ حالَ فِسْقِهم، وهو التَّغني ولم يكن هذا في الابتداء، ولهذا كُره في
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ذاكر الله في الغافلين، بمنزلة الصابر في الفارين» في المعجم الأوسط1: 90، والمعجم الكبير10: 16، ومسند البزار5: 166.
(¬2) الفقاع: شراب ذو زبد، كما في مختار الصحاح ص241.
(¬3) لأنه قصد تحسين مشتريه وترويج متاعه؛ وهذا لأنَّه جعل اسم الله تعالى والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسيلة على تعظيم الغير واستحلال هذا الصنع الشنيع واعتقاده في هذه المواضع لا خفاء في أنَّه أمر هائل عظيم نعوذ بالله تعالى سبحانه عن ذلك، كما في هدية الصعلوك ص265.
قال: (ويُكره فِعْلُه للتَّاجر عند فَتْح مَتاعِه)، وكذلك الفَقَّاعي عند فتح الفَقَّاع (¬2) يقول: لا إله إلا الله صَلَّى الله على ُمحمَّدٍ، فإنّه يأثم بذلك؛ لأنّه يَأخذ لذلك ثمناً (¬3)، بخلاف الغازي أو العالم إذا كَبَّرَ عند الُمبارزة وفي مجلس العلم؛ لأنّه يقصدُ به التَّفخيم والتَّعظيم وإشعار شَعائر الدَّين.
قال: (ويُكره التَّرجيع بقراءةِ القرآن والاستماع إليه)؛ لأنّه تشبُّهٌ بفعلِ الفَسَقةِ حالَ فِسْقِهم، وهو التَّغني ولم يكن هذا في الابتداء، ولهذا كُره في
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ذاكر الله في الغافلين، بمنزلة الصابر في الفارين» في المعجم الأوسط1: 90، والمعجم الكبير10: 16، ومسند البزار5: 166.
(¬2) الفقاع: شراب ذو زبد، كما في مختار الصحاح ص241.
(¬3) لأنه قصد تحسين مشتريه وترويج متاعه؛ وهذا لأنَّه جعل اسم الله تعالى والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسيلة على تعظيم الغير واستحلال هذا الصنع الشنيع واعتقاده في هذه المواضع لا خفاء في أنَّه أمر هائل عظيم نعوذ بالله تعالى سبحانه عن ذلك، كما في هدية الصعلوك ص265.