اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الكراهية

الأَذان، وقيل: لا بأس به؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «زَيِّنوا القُرآن بأَصواتكم» (¬1)، وعن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه «كَره رفعَ الصَّوت عند قراءةِ القُرآن والجِنازة والزَّحفِ والتَّذكير» (¬2): أي الوعظ، فما ظنُّك به عند استماع الغِناء المُحرَّم الذي يُسمونه وجداً (¬3)؟.
¬__________
(¬1) فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «زينوا القرآن بأصواتكم» في سنن أبي داود2: 74، وسنن النسائي الكبرى2: 26، وسنن ابن ماجة1: 426، وصحيح ابن حبان3: 25.
(¬2) فعن الحسن - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره رفع الصوت عند ثلاثة: عند قراءة القرآن، وعند الجنائز، وعند الزحف»: أي القتال في السير الكبير لمحمد الحسن1: 89، ومصنف ابن أبي شيبة2: 474.
وعن أبي بردة، عن أبيه - رضي الله عنه - «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره الصوت عند القتال» في المستدرك2: 127، وصححه،
(¬3) قال في تحفة الملوك: «ويجبُ منع الصوفية الذين يدَّعون الوجد والمحبّة عن رفع الصوت وتمزيق الثياب عند سماع الغناء؛ لأن ذلك حرام عند سماع القرآن، فكيف عند سماع الغناء الذي هو حرامٌ خصوصاً في هذا الزمان».
وعلق عليها العيني في منحة السلوك 3: 329: «أي الذي اشتهر فيه الفسق وظهرت فيه أنواع البدع، واشتهرت فيه طائفة تحلوا بحلية العلماء، وتزينوا بزي الصلحاء، والحال أنَّ قلوبهم ملئت من الشهوات والأهواء الفاسدة، وهم في الحقيقة ذئاب نعوذ بالله من شرهم، فالعجبُ منهم أنَّهم يَدَّعون محبّة الله - جل جلاله - ويخالفون سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّهم يصفقون بأيديهم ويطربون ويتعرّون وكلّ ذلك جهل منهم، فمن ادّعى محبة الله - جل جلاله - وخالف سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو كاذب، وكتاب الله - جل جلاله - يكذبه، ولا شكّ في أنَّهم لا يعرفون ما الله - جل جلاله - ولا يدرون ما محبة الله - جل جلاله -، وهم قد يصورون في أنفسهم الخبيثة صورة معشقة وخيالاً فاسداً، فيظهرون بذلك وجداً عظيماً وبكاء جسيماً وحركات مختلفة والأزباد تتنزل من أفواههم، حتى أنَّ الجهّال والحمقى من العامّة يعتقدونهم ويلازمونهم وينسبون أَنفسهم إليهم، ويتركون شريعة الله - جل جلاله - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فما لهم إلا الدعاوي الفاسدة والأقوال الكاسدة أعاذنا الله وإيّاكم من شرِّ هؤلاء الطائفة ومن شرِّ الجنة والنّاس».
المجلد
العرض
86%
تسللي / 2817