تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
وهو جمعُ ذَبِيحةٍ، والذَّبيحةُ: المَذْبُوحةُ، وكذلك الذِّبحُ، قال الله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم} [الصافات: 107]، والذَّبحُ مَصْدَرُ ذَبَحَ يَذْبَحُ، وهو الذَّكاة أيضاً، قال تعالى: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3]: أي ذبحتم.
(والذَّكاة) نوعان:
(اختياريةٌ: وهي الذَّبحُ في الحَلْقِ واللَّبّةِ) (¬1)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّكاةُ ما بين اللَّبّة واللَّحْيَيْن» (¬2): أي موضع الذَّكاة، وهي قطعُ عروقٍ مَعلومةٍ على ما يَأتيك إن شاء الله تعالى.
قال: (واضطراريّةٌ: وهي الجَرْحُ في أيِّ موضعٍ اتفق)، وهي مشروعةٌ حالةَ العجز عن الاختياريةِ، وذلك مثل الصَّيدِ والبَعيرِ النَّاد (¬3)، فلو رَماه فَقَتَلَه
¬__________
(¬1) اللَّبَّةُ: المنحر مِنَ الصَّدر، كما في شرح الوقاية 5: 81، والمغرب ص420.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: «ألا إن الذكاة في الحلق واللَّبَّة»، رواه الدارقطني كما في نصب الراية 4: 185، وقال ابن حجر في الدراية 2: 207: إسناده واهٍ.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه 4: 255 وعبد الرزاق في مصنفه4: 495 عن عمر - رضي الله عنه - وعن ابن عبّاس - رضي الله عنه - كذلك موقوفاً.
وعن أبي العشراء عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: «قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللَّبَّة؟ قال: لو طُعِنَت في فخذِها لأجزأ عنك، قال أحمد بن منيع: قال يزيد بن هارون: هذا في الضرورة» في سنن الترمذي4: 75، وسنن النَّسائي الكبرى3: 63، والمجتبى7: 228، وسنن ابن ماجه2: 1063.
(¬3) نَدَّ البعير: نفر وذهب على وجههِ شارداً، فهو ناد، كما في المصباح2: 597.
(والذَّكاة) نوعان:
(اختياريةٌ: وهي الذَّبحُ في الحَلْقِ واللَّبّةِ) (¬1)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّكاةُ ما بين اللَّبّة واللَّحْيَيْن» (¬2): أي موضع الذَّكاة، وهي قطعُ عروقٍ مَعلومةٍ على ما يَأتيك إن شاء الله تعالى.
قال: (واضطراريّةٌ: وهي الجَرْحُ في أيِّ موضعٍ اتفق)، وهي مشروعةٌ حالةَ العجز عن الاختياريةِ، وذلك مثل الصَّيدِ والبَعيرِ النَّاد (¬3)، فلو رَماه فَقَتَلَه
¬__________
(¬1) اللَّبَّةُ: المنحر مِنَ الصَّدر، كما في شرح الوقاية 5: 81، والمغرب ص420.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: «ألا إن الذكاة في الحلق واللَّبَّة»، رواه الدارقطني كما في نصب الراية 4: 185، وقال ابن حجر في الدراية 2: 207: إسناده واهٍ.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه 4: 255 وعبد الرزاق في مصنفه4: 495 عن عمر - رضي الله عنه - وعن ابن عبّاس - رضي الله عنه - كذلك موقوفاً.
وعن أبي العشراء عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: «قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللَّبَّة؟ قال: لو طُعِنَت في فخذِها لأجزأ عنك، قال أحمد بن منيع: قال يزيد بن هارون: هذا في الضرورة» في سنن الترمذي4: 75، وسنن النَّسائي الكبرى3: 63، والمجتبى7: 228، وسنن ابن ماجه2: 1063.
(¬3) نَدَّ البعير: نفر وذهب على وجههِ شارداً، فهو ناد، كما في المصباح2: 597.