تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
السِّنّ والظُّفر فإنّهما مُدى الحَبشة» (¬1)، الحبشةُ كانوا يذبحون بهما قائمين، ولأنّ القتلَ بهما قائمين يحصل بقُوَّة الآدميّ وثِقَلِه، فأشبه المُنْخَنِقةَ.
ولو ذَبَحَ بهما مَنْزوعين لا بَأس بأكلِه ويُكره.
أمَّا الكراهةُ فلظاهرِ الحديث، وأنّه استعمالٌ لجزءِ الآدميِّ، وأنّه حَرامٌ، ولا بأس به لما ذكرنا من المعنى، ولحصول المقصودِ، وهو إنهارُ الدَّم وقَطْعُ الأوداج.
ونَصَّ مُحمَّدٌ - رضي الله عنه - على أنَّ المَذبوحَ بهما قائمين ميتةٌ؛ لأنّه وَجَدَ فيه نصّاً، وما لا يجد فيه نصّاً يَتَحرَّى فيقول في الحِلّ لا بأس به، وفي الحُرمة لا يُؤكل أو يُكره.
قال: (ويُسْتَحَبُّ أن يُحدَّ شَفْرتَه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قَتَلْتُم فَأَحْسِنوا القَتْلةَ، وإذا ذَبَحْتُم فأَحْسِنوا الذَّبحة، ولِيَحُدَّ أحدُكم شَفْرتَه ولِيُرحْ ذَبيحتَه» (¬2)، ورأى - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً أَضجعَ شاةً، وهو يَحُدُّ شَفْرتَه، فقال: «هلا
¬__________
(¬1) سبق في الحديث السالف.
(¬2) فعن شداد بن أوس - رضي الله عنه -، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدُكم شفرته وليرح ذبيحته» في صحيح مسلم3: 1548، وسنن أبي داود2: 109.
ولو ذَبَحَ بهما مَنْزوعين لا بَأس بأكلِه ويُكره.
أمَّا الكراهةُ فلظاهرِ الحديث، وأنّه استعمالٌ لجزءِ الآدميِّ، وأنّه حَرامٌ، ولا بأس به لما ذكرنا من المعنى، ولحصول المقصودِ، وهو إنهارُ الدَّم وقَطْعُ الأوداج.
ونَصَّ مُحمَّدٌ - رضي الله عنه - على أنَّ المَذبوحَ بهما قائمين ميتةٌ؛ لأنّه وَجَدَ فيه نصّاً، وما لا يجد فيه نصّاً يَتَحرَّى فيقول في الحِلّ لا بأس به، وفي الحُرمة لا يُؤكل أو يُكره.
قال: (ويُسْتَحَبُّ أن يُحدَّ شَفْرتَه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قَتَلْتُم فَأَحْسِنوا القَتْلةَ، وإذا ذَبَحْتُم فأَحْسِنوا الذَّبحة، ولِيَحُدَّ أحدُكم شَفْرتَه ولِيُرحْ ذَبيحتَه» (¬2)، ورأى - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً أَضجعَ شاةً، وهو يَحُدُّ شَفْرتَه، فقال: «هلا
¬__________
(¬1) سبق في الحديث السالف.
(¬2) فعن شداد بن أوس - رضي الله عنه -، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدُكم شفرته وليرح ذبيحته» في صحيح مسلم3: 1548، وسنن أبي داود2: 109.