تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -: أنّ الأمرَ وَرَد بفَري العُرُوق، وكلُّ واحدٍ مُنْفَصلٌ عن الباقين، أصلٌ بنفسِهِ، فلا يَقوم غيرُه مَقامَه، إلاّ أنّه إذا قَطَعَ أكثرَه، فكأنَّه قَطَعَه إقامةً للأكثر مَقام الكلّ، ولأنّ المقصودَ يحصلُ بقَطْع الأكثر، ألا يُرَى أنّه يخرج به ما يخرج بقطع جميعه، ولأنّ الذَّبحَ قد يُبْقي اليَسير من العُرُوق، فلا اعتبار به.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُقْصَدُ بقطعِهِ غير ما يُقْصَدُ بقَطْع الآخر، فإن الحُلقومَ مَجْرى النَّفس، والمَريءُ مَجْرى الطَّعام، والوَدَجين مَجْرَى الدَّم، فإذا قَطَعَ أَحَدَ الوَدَجين حَصَلَ المَقصودُ بقطعِهما، وإذا تَرَكَ الحُلْقُوم، أو المَريء لا يَحْصُلُ المقصودُ من قطعِهِ بقَطْع ما سِواه.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الأكثرَ يَقومُ مَقامَ الكلِّ في الأُصول، فبقطع أي ثلاثٍ كان حَصَلَ قَطْعُ الأَكثر، ولأنَّ المقصودَ يحصل بذلك، وهو إنهارُ الدَّم، والتَّسبيبُ إلى إزهاقِ الرُّوح؛ لأنَّه لا يحيا بعد قَطْع مَجْرَى النَّفس والطَّعام، والدَّمُ يجري بقَطْع أحدِ الوَدَجين، فيَكْتَفي به تَحَرُّزاً عن زيادةِ التَّعذيب.
قال: (ويجوزُ الذَّبح بكلِّ ما أَفرى الأَوْداج وأَنْهر الدَّم، إلا السِّنَّ القائمةَ والظُّفرَ القائم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفر الأوداج بما شئت وكُلْ» (¬1)، وقوله: «أنهر الدَّم بما شئت» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كل ما أَنهر الدَّم وأَفرى الأوداج، ما خلا
¬__________
(¬1) سبق تخريجها قبل أسطر.
(¬2) فعن عباية بن رفاعة، عن جده - رضي الله عنه -، أنه قال: «يا رسول الله، ليس لنا مدى، فقال:
ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم» في صحيح البخاري1: 277، وصحيح مسلم3: 1558.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُقْصَدُ بقطعِهِ غير ما يُقْصَدُ بقَطْع الآخر، فإن الحُلقومَ مَجْرى النَّفس، والمَريءُ مَجْرى الطَّعام، والوَدَجين مَجْرَى الدَّم، فإذا قَطَعَ أَحَدَ الوَدَجين حَصَلَ المَقصودُ بقطعِهما، وإذا تَرَكَ الحُلْقُوم، أو المَريء لا يَحْصُلُ المقصودُ من قطعِهِ بقَطْع ما سِواه.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الأكثرَ يَقومُ مَقامَ الكلِّ في الأُصول، فبقطع أي ثلاثٍ كان حَصَلَ قَطْعُ الأَكثر، ولأنَّ المقصودَ يحصل بذلك، وهو إنهارُ الدَّم، والتَّسبيبُ إلى إزهاقِ الرُّوح؛ لأنَّه لا يحيا بعد قَطْع مَجْرَى النَّفس والطَّعام، والدَّمُ يجري بقَطْع أحدِ الوَدَجين، فيَكْتَفي به تَحَرُّزاً عن زيادةِ التَّعذيب.
قال: (ويجوزُ الذَّبح بكلِّ ما أَفرى الأَوْداج وأَنْهر الدَّم، إلا السِّنَّ القائمةَ والظُّفرَ القائم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أفر الأوداج بما شئت وكُلْ» (¬1)، وقوله: «أنهر الدَّم بما شئت» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كل ما أَنهر الدَّم وأَفرى الأوداج، ما خلا
¬__________
(¬1) سبق تخريجها قبل أسطر.
(¬2) فعن عباية بن رفاعة، عن جده - رضي الله عنه -، أنه قال: «يا رسول الله، ليس لنا مدى، فقال:
ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم» في صحيح البخاري1: 277، وصحيح مسلم3: 1558.