تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
وروي أنّه لا يؤكل؛ لأنّ الحرَّ والبردَ من صفات الزَّمن، ولَيْسا من حوادث المَوْت عادةً.
ولو ابتلعت سَمَكةٌ سَمَكةً تُؤكل؛ لأنّه سببٌ حادثٌ للموت.
قال أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -: تُحْبَسُ الجَلالةُ ثلاثةَ أيّام.
وعن محمّدٍ - رضي الله عنه -: لم يوقِّت أبو حنيفة - رضي الله عنه - فيه وقتاً، وقال: تُحْبَسُ حتى تَطيب.
والجَلالةُ: التي تأكل العَذِرة، فإن خَلَطَت فليست بجَلالة، ولذلك قالوا: الدَّجاجةُ لا تكون جَلالة؛ لأنّها تَخْلِطُ.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: إذا أَنتنَ وتَغيَّرَ ووُجِدَ منه رائحةٌ مُنتنةٌ، فهي جَلالةٌ لا يُشْرَبُ لَبَنُها، ولا يُؤكل لحمُها (¬1)، ويجوز بيعُها وَهِبتُها، وإذا حُبِسَت زالت الكَراهة؛ لأنّ ما في جَوفها يَزول، وهو المُوجب للتَّغيّر والنَّتن، ولم يوقِّت أبو حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّه إذا تَوَقَّفَ على زَوال النَّتن وَجَبَ اعتبارُ هذا المعنى (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها» في سنن الترمذي 4: 270، وحسنه، وصحيح ابن خزيمة 4: 146، وصحيح ابن حبان 12: 220.
(¬2) ففي الأصل لم تقدر لها مدّة، وإنما تحبس حتى يزول النتن فتحل، وهذه الجلالة المكروهة هي التي إذا قربت وجدت منها رائحة فلا تؤكل ولا يشرب لبنها، ولا يعمل عليها وتلك حالها ويكره بيعها وهبتها وتلك حالها. كما في رد المحتار 6: 342. أما التي تخلط بأن تتناول النجاسة والجيف، وتتناول غيرها على وجه لا يظهر أثر ذلك في لحمها فلا بأس به؛ ولهذا يحل أكل لحم جدي غذي بلبن الخنزير؛ لأن لحمه لا يتغير، وما غذي به يصير مستهلكاً لا يبقى له أثر، إلا إذا صار له رائحة فلا بد من الحبس حتى تزول. وفي رواية النوادر: فإن حُبِسَت وعُلِفَت حَلَّت، وهو مُقدَّرٌ في الإبل بأربعين يوماً، وفي البقر بعشرين، وفي الشاة بعشرة، وفي الدجاجة بثلاثة، واختارها في تحفة الملوك، ينظر: البحر الرائق 8: 208، والدر المحتار6: 341 - 342.
ولو ابتلعت سَمَكةٌ سَمَكةً تُؤكل؛ لأنّه سببٌ حادثٌ للموت.
قال أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -: تُحْبَسُ الجَلالةُ ثلاثةَ أيّام.
وعن محمّدٍ - رضي الله عنه -: لم يوقِّت أبو حنيفة - رضي الله عنه - فيه وقتاً، وقال: تُحْبَسُ حتى تَطيب.
والجَلالةُ: التي تأكل العَذِرة، فإن خَلَطَت فليست بجَلالة، ولذلك قالوا: الدَّجاجةُ لا تكون جَلالة؛ لأنّها تَخْلِطُ.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: إذا أَنتنَ وتَغيَّرَ ووُجِدَ منه رائحةٌ مُنتنةٌ، فهي جَلالةٌ لا يُشْرَبُ لَبَنُها، ولا يُؤكل لحمُها (¬1)، ويجوز بيعُها وَهِبتُها، وإذا حُبِسَت زالت الكَراهة؛ لأنّ ما في جَوفها يَزول، وهو المُوجب للتَّغيّر والنَّتن، ولم يوقِّت أبو حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّه إذا تَوَقَّفَ على زَوال النَّتن وَجَبَ اعتبارُ هذا المعنى (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها» في سنن الترمذي 4: 270، وحسنه، وصحيح ابن خزيمة 4: 146، وصحيح ابن حبان 12: 220.
(¬2) ففي الأصل لم تقدر لها مدّة، وإنما تحبس حتى يزول النتن فتحل، وهذه الجلالة المكروهة هي التي إذا قربت وجدت منها رائحة فلا تؤكل ولا يشرب لبنها، ولا يعمل عليها وتلك حالها ويكره بيعها وهبتها وتلك حالها. كما في رد المحتار 6: 342. أما التي تخلط بأن تتناول النجاسة والجيف، وتتناول غيرها على وجه لا يظهر أثر ذلك في لحمها فلا بأس به؛ ولهذا يحل أكل لحم جدي غذي بلبن الخنزير؛ لأن لحمه لا يتغير، وما غذي به يصير مستهلكاً لا يبقى له أثر، إلا إذا صار له رائحة فلا بد من الحبس حتى تزول. وفي رواية النوادر: فإن حُبِسَت وعُلِفَت حَلَّت، وهو مُقدَّرٌ في الإبل بأربعين يوماً، وفي البقر بعشرين، وفي الشاة بعشرة، وفي الدجاجة بثلاثة، واختارها في تحفة الملوك، ينظر: البحر الرائق 8: 208، والدر المحتار6: 341 - 342.