تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الذَّبائح
روى جابر - رضي الله عنه -: «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن أكل الطَّافي» (¬1)، وعن عليٍّ - رضي الله عنه -: «لا تبيعوا في أسواقنا الطَّافي» (¬2)، وعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - أنه قال: «ما دَسَرَه البَحر فكُلْه، وما وجدته مَطْفوّاً على الماءِ فلا تأكله» (¬3).
وما مات من الحرِّ أو البَرْد أو كَدَرِ الماءِ رُوِي أنّه يُؤكل (¬4)؛ لأنّه ماتَ بسببٍ حادثٍ، كما لو أَلْقاه الماءُ على اليُبْس.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا طفا فلا تأكله، وإذا جزر عنه فكله، وما كان على حافَتَيْهِ فكله» في سنن الدارقطني4: 268، وقال: «لم يسنده عن الثوري غير أبي أحمد، ورواه وكيع أو عبد الرزاق ومؤمل وابن جريح عن الثوري موقوفاً، وكذلك رواه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وابن جريح وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفاً، ولا يصحّ رفعه».
(¬2) فعن ميسرة: أنّ علياً - رضي الله عنه - قال: «ما قذف البحر حلال، وكان يكره الطافي من السمك» في شرح مشكل الآثار10: 200، قال الأرناؤوط: ورجاله ثقات.
(¬3) فعن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: «جاء راع إلى ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: إني آتي البحر، فأجده قد حفل سمكاً ميتاً، فقال: لا تأكل الميتة، فكان هذا عندنا من قول ابن عبّاس على ما يخالف ما قاله من سواه من أهل العلم، وهو الحفول الذي يكون معه الطفو على الماء، لا ما سواه مما يقذفه ومما يجزر عنه، فقد عاد قول ابن عباس - رضي الله عنهم - إلى كراهية أكل الطافي من السمك» في شرح مشكل الآثار10: 213.
(¬4) هذه رواية عن محمد: أنها تؤكل، وعامة المشايخ على قول محمد، وهو الأصح؛ لأن سبب موتها معلوم. وفي رواية عن أبي حنيفة: أنها لا تؤكل؛ لأن الماء لا يقتل السمك حاراً كان أو بارداً صافياً كان أو مكدراً، ينظر: الهدية ص211.
وما مات من الحرِّ أو البَرْد أو كَدَرِ الماءِ رُوِي أنّه يُؤكل (¬4)؛ لأنّه ماتَ بسببٍ حادثٍ، كما لو أَلْقاه الماءُ على اليُبْس.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا طفا فلا تأكله، وإذا جزر عنه فكله، وما كان على حافَتَيْهِ فكله» في سنن الدارقطني4: 268، وقال: «لم يسنده عن الثوري غير أبي أحمد، ورواه وكيع أو عبد الرزاق ومؤمل وابن جريح عن الثوري موقوفاً، وكذلك رواه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وابن جريح وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفاً، ولا يصحّ رفعه».
(¬2) فعن ميسرة: أنّ علياً - رضي الله عنه - قال: «ما قذف البحر حلال، وكان يكره الطافي من السمك» في شرح مشكل الآثار10: 200، قال الأرناؤوط: ورجاله ثقات.
(¬3) فعن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: «جاء راع إلى ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: إني آتي البحر، فأجده قد حفل سمكاً ميتاً، فقال: لا تأكل الميتة، فكان هذا عندنا من قول ابن عبّاس على ما يخالف ما قاله من سواه من أهل العلم، وهو الحفول الذي يكون معه الطفو على الماء، لا ما سواه مما يقذفه ومما يجزر عنه، فقد عاد قول ابن عباس - رضي الله عنهم - إلى كراهية أكل الطافي من السمك» في شرح مشكل الآثار10: 213.
(¬4) هذه رواية عن محمد: أنها تؤكل، وعامة المشايخ على قول محمد، وهو الأصح؛ لأن سبب موتها معلوم. وفي رواية عن أبي حنيفة: أنها لا تؤكل؛ لأن الماء لا يقتل السمك حاراً كان أو بارداً صافياً كان أو مكدراً، ينظر: الهدية ص211.