تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: هي سُنّةٌ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ كتبت عليَّ ولم تكتب عليكم»، وفي رواية: «وهي لكم سُنّة: الوتر، والضُّحى، والأضحى» (¬1).
قلنا: الكتابة هي الفرض، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103]: أي فرضاً مؤقتاً، ويقال للفرائض: المكتوبات، فكان نفي الكتابة نفي الفرضية، ونحن لا نقول بالفرضيّة، بل بالوجوب.
وأمّا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وهي لكم سُنّة»: أي ثبت وجوبُها بالسُّنّة؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمر بها، والأمر للوجوب، وهي عندهما أعلى رتبةً من جميعِ السُّننِ، حتى لا تجوز قاعداً مع القُدرة على القيام، ولا على راحلته من غير عذر وتُقضى، ذَكَرَه في «المحيط» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر والنحر وصلاة الضحى» في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدارقطني2: 21.
(¬2) لمحمد بن أحمد ابن مازه البخاري، برهان الدين، قال الكفويّ: كان إماماً فارساً في البحث عديم النظير، له مشاركةٌ في العلوم وتعليقٌ في الخلاف، من مؤلفاته: «المحيط البرهاني»، و «ذخيرة الفتاوي»، (ت616). ينظر: الجواهر3: 233 - 234، والفوائد ص291 - 292.
قلنا: الكتابة هي الفرض، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103]: أي فرضاً مؤقتاً، ويقال للفرائض: المكتوبات، فكان نفي الكتابة نفي الفرضية، ونحن لا نقول بالفرضيّة، بل بالوجوب.
وأمّا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وهي لكم سُنّة»: أي ثبت وجوبُها بالسُّنّة؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمر بها، والأمر للوجوب، وهي عندهما أعلى رتبةً من جميعِ السُّننِ، حتى لا تجوز قاعداً مع القُدرة على القيام، ولا على راحلته من غير عذر وتُقضى، ذَكَرَه في «المحيط» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: «ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر والنحر وصلاة الضحى» في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدارقطني2: 21.
(¬2) لمحمد بن أحمد ابن مازه البخاري، برهان الدين، قال الكفويّ: كان إماماً فارساً في البحث عديم النظير، له مشاركةٌ في العلوم وتعليقٌ في الخلاف، من مؤلفاته: «المحيط البرهاني»، و «ذخيرة الفتاوي»، (ت616). ينظر: الجواهر3: 233 - 234، والفوائد ص291 - 292.