تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
وأمَّا الوَصيُّ فلا يَمْلِكُ العَفو؛ لما ذَكَرنا، ولا القِصاص؛ لأنَّه لا ولايةَ له على النَّفس، فتَعَيَّنَ الصُّلحُ صِيانةً للحقِّ عن البطلان.
قال: (ولا قِصاص في التَّخْنيقِ والتَّغْريقِ) خِلافاً لهما، وهي مسألةُ القَتْلِ بالمِثَقَّل، فإن تكرِّر منه ذلك، فللإمام قتلُه سياسةً؛ لأنّه سَعَى في الأرض الفَساد.
قال: (وتُقْتَلُ الجَماعةُ بالواحدِ)؛ لما مَرَّ من العُمومات، ولما رُوِي أنّ
سبعةً من صَنعاء قَتَلُوا واحداً فقَتَلَهم عُمَرُ - رضي الله عنه -، وقال: «لو تمالأ عليه أهلُ صَنعاء لَقَتَلْتُهُم به» (¬1)، وذلك بمَحْضر من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - من غير نَكير، فكان إجماعاً.
وهذا بخلاف ما إذا اجتمعوا على قَطْع يدٍ حيث لا يُقطعون؛ لأنّ القِصاصَ في النَّفس يجب بإزهاقِ الرُّوح، ولأنّه لا يَتَبَعَّضُ، فيَصيرُ كلُّ واحدٍ كالمُنْفردِ في إتْلافِها.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ غلاماً قُتِل غيلة فقال عمر - رضي الله عنه -: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم» في صحيح البخاري6: 2527 معلقاً.
وعن سعيد بن المسيب: «أنّ عمر بن الخطاب قتل نفراً خمسةً أو سبعة برجل واحدٍ قتلوه قُتِل غِيلة، وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً» في الموطأ5: 1281.
قال: (ولا قِصاص في التَّخْنيقِ والتَّغْريقِ) خِلافاً لهما، وهي مسألةُ القَتْلِ بالمِثَقَّل، فإن تكرِّر منه ذلك، فللإمام قتلُه سياسةً؛ لأنّه سَعَى في الأرض الفَساد.
قال: (وتُقْتَلُ الجَماعةُ بالواحدِ)؛ لما مَرَّ من العُمومات، ولما رُوِي أنّ
سبعةً من صَنعاء قَتَلُوا واحداً فقَتَلَهم عُمَرُ - رضي الله عنه -، وقال: «لو تمالأ عليه أهلُ صَنعاء لَقَتَلْتُهُم به» (¬1)، وذلك بمَحْضر من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - من غير نَكير، فكان إجماعاً.
وهذا بخلاف ما إذا اجتمعوا على قَطْع يدٍ حيث لا يُقطعون؛ لأنّ القِصاصَ في النَّفس يجب بإزهاقِ الرُّوح، ولأنّه لا يَتَبَعَّضُ، فيَصيرُ كلُّ واحدٍ كالمُنْفردِ في إتْلافِها.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ غلاماً قُتِل غيلة فقال عمر - رضي الله عنه -: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم» في صحيح البخاري6: 2527 معلقاً.
وعن سعيد بن المسيب: «أنّ عمر بن الخطاب قتل نفراً خمسةً أو سبعة برجل واحدٍ قتلوه قُتِل غِيلة، وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً» في الموطأ5: 1281.