تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
ويكون له، ولو كَفَرَ بعدَ الرَّمي قَبْلَ الإصابةِ أَجزأَ عنه، وذلك دَليلٌ أنَّ المُعتبرَ حالةُ الرَّمي.
وأمَّا المَسألة الثَّانية فبالإجماع؛ لأنّ الرَّمي ما وَقَعَ سبباً للضَّمان؛ لأنَّ المَرْميَّ غيرُ مُتَقَوِّمٍ، فلا يَنْقَلِبُ سَبَباً بعد ذلك، وعلى هذا إذا رَمَى حَرْبيّاً فأسلم ثمّ وَقَعَ به السَّهم لا شيءَ عليه؛ لما قُلناه.
وأمَّا المَسألةُ الثَّالثةُ؛ فقول أبو حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمَدٌ - رضي الله عنه -: يجبُ فضلُ ما بين قيمتِهِ مَرْميّاً إلى غيرِ مَرْميٍّ؛ لأنَّ العِتْقَ قاطعٌ للسِّراية، فبقي الرَّميُّ جِنايةً يَنْتَقِصُ بها قيمةُ المَرْمي إليه، فيجبُ النُّقصان.
ولهما ما بيَّنّا: أنَّ المُعتبرَ حالةُ الرَّميِّ، فيَصير قاتلاً من وقتِ الرَّمي، وهو مملوكٌ، فتجب قيمتُه، وهذا بخلاف ما إذا قَطَعَ طَرَفَ عبدٍ ثمَّ أَعتقَه مولاه ثمّ مات العبد يجب عليه أرشُ اليدِ مع النُّقصان الذي نَقَصَه القَطْع إلى أن أُعتق، ولا يجب عليه قيمةُ النَّفس؛ لأنّه أتلفَ بعض المحلّ، وأنّه يُوجِبُ الضَّمان للمَولى، ولو وَجَبَ بعد السِّراية شيءٌ لوجب للعبد، فتَصير نهايةُ الجِناية مُخالفةً لابتدائها، وهنا الرَّمي قبل الإصابة لا يجب به الضَّمان؛ لأنّه ليس بإتلافٍ، وإنّما تَقِلُّ به الرَّغبات، فلا تَخْتَلِفُ نهايتُه وبدايتُه.
وأمَّا المَسألة الثَّانية فبالإجماع؛ لأنّ الرَّمي ما وَقَعَ سبباً للضَّمان؛ لأنَّ المَرْميَّ غيرُ مُتَقَوِّمٍ، فلا يَنْقَلِبُ سَبَباً بعد ذلك، وعلى هذا إذا رَمَى حَرْبيّاً فأسلم ثمّ وَقَعَ به السَّهم لا شيءَ عليه؛ لما قُلناه.
وأمَّا المَسألةُ الثَّالثةُ؛ فقول أبو حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمَدٌ - رضي الله عنه -: يجبُ فضلُ ما بين قيمتِهِ مَرْميّاً إلى غيرِ مَرْميٍّ؛ لأنَّ العِتْقَ قاطعٌ للسِّراية، فبقي الرَّميُّ جِنايةً يَنْتَقِصُ بها قيمةُ المَرْمي إليه، فيجبُ النُّقصان.
ولهما ما بيَّنّا: أنَّ المُعتبرَ حالةُ الرَّميِّ، فيَصير قاتلاً من وقتِ الرَّمي، وهو مملوكٌ، فتجب قيمتُه، وهذا بخلاف ما إذا قَطَعَ طَرَفَ عبدٍ ثمَّ أَعتقَه مولاه ثمّ مات العبد يجب عليه أرشُ اليدِ مع النُّقصان الذي نَقَصَه القَطْع إلى أن أُعتق، ولا يجب عليه قيمةُ النَّفس؛ لأنّه أتلفَ بعض المحلّ، وأنّه يُوجِبُ الضَّمان للمَولى، ولو وَجَبَ بعد السِّراية شيءٌ لوجب للعبد، فتَصير نهايةُ الجِناية مُخالفةً لابتدائها، وهنا الرَّمي قبل الإصابة لا يجب به الضَّمان؛ لأنّه ليس بإتلافٍ، وإنّما تَقِلُّ به الرَّغبات، فلا تَخْتَلِفُ نهايتُه وبدايتُه.